تحليلاتخاص

آخر مشكلات العراق في طريقها للحل.. هل انتهى عصر “ببجي”؟؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

توجه حكومي جديد، نحو فرض تقييد او حظر بعض الالعاب الالكترونية، بداعي تسببها بخروج الأموال إلى الخارج، فضلاً عن تسببها بالكثير من الحالات السلبية بالنسبة لممارسيها من المراهقين والأطفال.

وشهدت الألعاب الإلكترونية في العراق زيادة ملحوظة في الشعبية خلال السنوات الأخيرة، مما أثار اهتمام الحكومة بسبب الآثار السلبية المحتملة على الأطفال والمراهقين، فضلاً عن مخاوف بشأن تداول الأموال والتأثير الاقتصادي السلبي.

كشفت وزارة الداخلية العراقية، اليوم الثلاثاء، عن توجهها لحظر عدد من الألعاب الإلكترونية منها “ببجي، مريم، الفيل الأزرق” التي تصنفها على أنها مُحرضة على العنف داخل المجتمع، وذلك بعد رصد ارتفاع في معدل الجرائم التي يرتكبها المراهقون داخل العراق، لا سيما الذكور منهم.

وقال العميد منصور علي سلطان، المسؤول عن ملف تنظيم حيازة السلاح، في وزارة الداخلية، إن “لجنة وزارية تتولى وضع ضوابط للحد أو التقليل من فرصة انتشار الألعاب الإلكترونية المحرضة على العنف في المجتمع العراقي”.

وأضاف سلطان، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام محلية أن “من بين الألعاب التي رُصدت، لعبة “مريم” و”الفيل الأزرق” و”ببجي”، فضلاً عن وجود عدد آخر من تلك الألعاب التي أعدت بها قائمة كاملة، وسيتم تنفيذ الإجراءات المتفق عليها مع الأطراف المعنية، منها هيئة الإعلام والاتصالات”.

ولفت المتحدث إلى أنَّ “بعض الألعاب الإلكترونية تعد وسيلة لتهريب الأموال إلى الخارج، حيث أشارت الوزارة إلى أنَّ قيمة الأموال التي جرى تهريبها خلال العام الماضي وصلت إلى مليار دولار، والتي تُصرف على شحن كارت (رصيد) تلك الألعاب، وبالتالي فإن هذا يعد خطراً كبيراً يهدد اقتصاد الفرد بشكل خاص والدولة بشكل عام، وعليه لا بد من أن تكون هناك ضوابط لتلك الألعاب التي وجد أن الكثير منها يحرض على العنف وكيفية استخدام الأسلحة”.

جزء من ثقافة المراهقين

وتعتبر الألعاب الإلكترونية جزءًا لا يتجزأ من ثقافة الشباب في العراق وكذلك دول العالم، حيث يمضون وقتاً طويلاً في لعب الألعاب عبر الإنترنت أو على الأجهزة المحمولة، وهو ما عزز الانخراط الواسع في اقتصاد الألعاب وخلق فرص عمل في هذا القطاع.

وتشير تقارير إلى أن هناك مبالغ كبيرة من الأموال تخرج إلى الخارج بسبب شراء الألعاب والمحتوى ذي الصلة، وهو ما يثير مخاوف الحكومة بشأن تأثيره السلبي على الاقتصاد المحلي، ويحتاج إلى استراتيجيات للحد من هذا التداول.

لكن في المقابل، يرى خبراء أن قضية الألعاب تتطلب التعامل مع معها وفق نهج شامل، لتحقيق التوازن بين تشجيع الابتكار وحماية المستهلكين، ما يجب على الحكومة والمجتمع التعاون لتطوير استراتيجيات فعالة تحقق هذا الهدف دون التأثير السلبي على الاقتصاد وحرية الأفراد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى