تحليلاتخاص

أبرزها التسقيط والاغتيالات.. حزمة تحديات تواجه الانتخابات المحلية

بغداد/ عراق اوبزيرفر

تواجه الانتخابات المحلية في العراق، تحديات جمّة لحين إنجازها، بينما تواصل مفوضية الانتخابات عمليات تحديث سجلات الناخبين، وتسجيل التحالفات السياسية، وسط إقبال لا يبدو أنه مكثف سواءً من قبل المواطنين أو الكتل السياسية.

ويبرز المال السياسي وتوظيفه في الدعاية الانتخابية، كأحد أهم التحديات التي تعاني منها الانتخابات المحلية في العراق، إذ شكل توظيف المال العام على الدوم سلوكاً للقوى السياسية القابضة على زمام السلطة، مستغلة بذلك نوابها وأعضائها في الحكومة الاتحادية، لتوفير تدفق مالي معقول، لإدارة الحملات الانتخابية، والوصول إلى المواطن.

ولا يقتصر الأمر على ذلك، حيث تمارس تلك الكتل السياسية رشاوى جماعية للمواطنين، عبر توظيف المال العام في انشاء مشاريع هلامية وسريعة، مثل اكساء الطرق، ونصب محولات توليد الطاقة، والعمل على جلب بعض المشاريع السريعة وإيهام الناخبين بها.

كما تبرز ممارسات مثل التسقيط والتشهير والابتزاز كأحد التحديات التي تواجه الشخصيات السياسية المرشحة للانتخابات، حيث تدير جيوش الكترونية ذلك بشكل واضح، وتعمل على السخرية من المرشحين، أو إيذاء سمعتهم، أو التشهير بعلاقاتهم الاجتماعية، ونبش الماضي، وتكبير الصغائر، والانتقاد اللاذع بهدف تهوين برامجهم في عيون الناخبين، وهي استراتيجية معتمدة منذ سنوات، خلال مواسم الانتخابات، حيث تبرز الفضائح بشكل كبير، سواءً عبر مواقع التواصل أو وسائل الإعلام.

وكثيراً ما تسببت تلك الممارسات بانسحاب مرشحين، أو اختفائهم من المشهد السياسي بشكل تام.
مشاركة ضئيلة

وعند الحديث عن التحديات الانتخابية لا يمكن نكران مخاطر الوضع الأمني، وإمكانية تعرض المرشحين للاغتيال أو التصفية الجسدية، وكثير ما حصل ذلك خلال الانتخابات السابقة، حيث تمارس بعض الجماعات والعصابات نشاطاتها وتقدم خدماتها للقوى السياسية عبر التصفيات الجسدية للمرشحين، وهو ما دفع الكثير من المرشحين للانتخابات لاخفاء مشاريعهم، أو عدم إعلان ترشحهم إلى قبل وقت قصير من يوم الاقتراع، وهو مسار يهدد الحملات الانتخابية، ويمنع هؤلاء من ممارسة حقهم الطبيعي.
وتأتي المشاركة الضئيلة للمواطنين على رأس تلك التحديات، حيث تمثل النسبة الضئيلة للمشاركة في هذه الانتخابات احدى اهم المخاوف التي تواجه هذه العملية، وهذه المخاوف حقيقية وتستند الى الانتخابات السابقة التي كانت نسبة المشاركة فيها ضئيلة جدا. وكذلك ترجع الى حالة الاحباط لدى الناخب العراقي من الوضع السائد في كل جوانبه الخدمية والسياسية والامنية التي تزداد سوءا وتراجعا يوما بعد يوم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى