العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسية

أرياف العراق في “براثن” الأزمات.. نزفية وتصحر وجفاف

بغداد / عراق أوبزيرفر

يواجه الريف العراقي العديد من التحديات والمشكلات التي تؤثر بشكل كبير على حياة السكان المحليين، وأبرز هذه المشكلات هي الجفاف الذي ضرب العراق وألقى بظلاله على المزارعين والفلاحين، إضافة إلى ذلك، تعاني المناطق الريفية من مشاكل غياب المياه وعدم كفاية المشاريع الاروائية، مما يؤدي إلى تنازع الأهالي على الحصة المائية المتاحة.

ويُعد الجفاف أحد أهم التحديات التي يواجهها الريف العراقي. تراجع مستوى المطر ونقص الموارد المائية الطبيعية يؤثران سلبًا على الزراعة والمحاصيل، مما يتسبب في تراجع الإنتاج الزراعي وتدهور الظروف المعيشية للمزارعين والفلاحين.

ويضاف إلى ذلك تواجه المناطق الريفية مشكلات جمة فيما يتعلق بنقص المياه، حيث تصاعدت النزاعات مؤخراً بين السكان المحليين على الحصة المائية المتاحة، وتفتقر المشاريع الاروائية إلى التمويل والصيانة اللازمة، مما يعوق توفير مياه الشرب والري اللازمة للمزارع والحيوانات.

هذا الحال تسبب بانخفاض الثروة الحيوانية، مثل الأبقار والأغنام والماشية بشكل عام ما أثر سلباً على مداخيل المواطنين المحليين، فضلاً عن انتشار مرض الحمى النزفية في الكثير من محافظات البلاد.

ويؤشر خبراء في التخطيط العمراني، أن المناطق الريفية تعاني أيضاً من نقص في البنية التحتية، مثل الطرق القروية، وشبكات المياه والصرف الصحي، والكهرباء، وهذا النقص يعوق التنمية المستدامة ويؤثر على جودة الحياة في الريف.

فضلاً عن ذلك فإن الريف العراقي يعاني من نقص الخدمات الصحية والتعليمية، إذ تكون المدارس والمستشفيات في المناطق الريفية غالبًا قليلة وغير قادرة على تلبية احتياجات السكان المحليين، مما يؤثر على فرص التعليم والرعاية الصحية.

هجرة للمزارعين

ويعتمد الريف بشكل كبير على الزراعة والثروة الحيوانية كمصدر رئيسي للعمل والدخل ومع ذلك، تتسبب المشكلات المذكورة في تدهور الإنتاج الزراعي وانخفاض الثروة الحيوانية، مما يقلل من فرص العمل المتاحة ويزيد من معدلات البطالة في الريف.

ونتيجة لنقص الفرص الاقتصادية والخدمات في الريف، يلجأ الشباب إلى الهجرة إلى المدن بحثًا عن فرص عمل وتعليم أفضل.

وتشير بيانات حكومية، إلى أن نسبة السكان في المدن (الحضر) تبلغ 69.9%، ونسبة السكان في المناطق الريفية 30.1%.

وكان تقرير دولي أظهر في وقت سابق، أن التدهور البيئي أدى، على مدى السنوات الماضية، إلى إلحاق أضرار بالغة بـالقطاع الزراعي في العراق.

كما أدى تفاقم ندرة المياه ونوعيتها إلى عدم قدرة القطاع على توفير سُبل العيش الكافية والمستدامة، لا سيما في المناطق الريفية، حيث كان “القطاع الزراعي”، لفترات طويلة؛ مصدر العمل الرئيس للقوى العاملة.

وقال التقرير، الذي أصدرته “منظمة الهجرة الدولية” أن ذلك قد ساهم بشكل مباشر في هجرة سكان الريف بحثًا عن فرص أخرى.

غير أن المهاجرين بسبب المناخ يحاولون الاستقرار في بيئات جديدة ذات موارد مالية واجتماعية محدودة ومتشعبة، والذي قد يؤثر على قدرتهم في الحصول على الخدمات والحقوق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى