تحليلات

أزمة الدولار والخلافات مع أربيل.. متى يُصوت على قانون الموازنة؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تواجه الموازنة المالية العراقية، تحديات متعددة، بسبب ارتفاع سعر صرف الدولار، والخلافات المالية مع إقليم كردستان، ما ينذر بتأخر إقرار الموازنة العامة على رغم مرور أكثر من شهر على العام الجديد.
ولم يتلقى البرلمان العراقي، لغاية الآن الموازنة المالية من حكومة محمد شياع السوداني، على رغم، البدء في إعدادها بعد توليه منصبه، نهاية تشرين الأول/ أكتوبر الماضي.
ولم تكن للعراق موازنة مالية للعام الماضي، 2022، وهو ما ألقى بظلاله على الأوضاع الاقتصادية، وقيد المشاريع الاستثمارية، وأوقف بعضها.
وفي ظل تلك الأجواء تسعى حكومة السوداني، نحو الانتهاء من إعداد الموازنة وتقديمها إلى مجلس النواب، خاصة وأنها ستتضمن آلاف الدرجات الوظيفية، التي تنتظر التخصيصات المالية، ما يزيد الضغط الشعبي على الكتل النيابية والسوداني كذلك لإقرارها.
أزمة الدولار
لكن النائب في اللجنة المالية، أحمد الصفار، قال إن “الموازنة ستتأخر في مجلس النواب حتى لو أرسلت من قبل الحكومة كونها بحاجة إلى فترة زمنية لما فيها من إشكاليات”.
وأضاف النائب العراقي، لصحيفة الصباح الرسمية، أن “رئيس الوزراء محمد شياع السوداني – وكخطوة أولى جيدة – قام بإعادة بسيطة لهيكلة الموازنة بما يتوافق مع منهاجه الحكومي، خاصة في ما يتعلق بإيجاد الحلول لمعالجة الفقر والبطالة والتضخم وغيرها”.
لكنه أشار إلى أن “الإشكالية التي ستواجه الموازنة هو سعر برميل النفط المتذبذب الذي يتم تحضير الموازنة وبناؤها على أساسه، كما أنه في حال إقرار الموازنة وتدفق الأموال إلى السوق، دون اتخاذ إجراءات مناسبة، فإن ذلك سيزيد من مشكلة سعر الصرف”.
وتتوقع أوساط برلمانية عراقية وصول الموازنة خلال الأيام القليلة المقبلة وسط تحذيرات من تأخيرها، لما يعنيه ذلك من انعكاسات على الوضع الاقتصادي العام.
ولم تتمكن الحكومة العراقية السابقة من تقديم موازنة عام 2022، بسبب تحولها إلى “تصريف أعمال” وتأخر اختيار حكومة جديدة إثر الأزمة السياسية التي شهدتها البلاد، ما سيجعل موازنة العام الحالي هي الأكبر في تاريخ البلاد.
وشهد العامان الماضيان ركوداً اقتصادياً في العراق بسبب تفشي وباء كورونا وغياب الموازنة المالية للعام الحالي، ما ساهم في ارتفاع نسب الفقر والبطالة، فضلاً عن رفع سعر صرف الدولار أمام الدينار، في بلد يعتمد بشكل تام على المنتجات المستوردة.
وتشير تقديرات الخبراء إلى إمكانية أن تراوح موازنة 2023 بين 120 – 125 مليار دولار، وهي الأضخم على الإطلاق، مستفيدة من الوفرة المالية الحالية جرّاء مبيعات النفط.
بدوره، ذكر نائب كردي، أن “القوى الكردية، تسعى الآن إلى الدخول في موقف واحد، فيما يتعلق بالموازنة المالية، بعد قرار المحكمة الاتحادية، بمنع إرسال الأموال إلى الإقليم، وبدء مفاوضات جديدة مع القوى السنية والكردية، بهدف إمكانية إيجاد مخرج لتلك الأزمة، بما يضمن في النهاية تدفق الأموال إلى الإقليم، وفي حال أصرّت الكتل الأخرى على رأيها، وعدم معالجة قرار الاتحادية، أو تعويضه فإن القوى الكردستانية ربما سترفض التصويت على الموازنة”.
ولفت النائب الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “القوى السياسية ليست طرفاً في مسألة قرار المحكمة الاتحادية الأخير، لكن نسعى إلى إيجاد مخرج سياسي، أو آلية أخرى تضمن وصول تلك الأموال إلى الإقليم باعتبارها خاصة بدفع الرواتب، والنفقات الجارية، وهي تهم المواطن في الدرجة الأساس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى