العراقتحليلاتخاص

أزمة النفايات في العراق.. تقصير حكومي أم غياب ثقافة المجتمع

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تظل مشكلة تكدس النفايات مستمرة في مداخل العاصمة والمناطق غير المأهولة، حيث يتم التخلص منها عن طريق الحرق أو التخلص منها في الأنهار، مما يسبب تلوثا بيئيا خطير.

ويتساءل الخبراء والصحفيون المتخصصون في البيئة عن سبب عدم استثمار الفائدة الاقتصادية من تدوير هذه النفايات التي تحمل فوائد اقتصادية وبيئية كبيرة في هذا السياق، تعبر وزارة البيئة عن آمالها في إدراج مشروع تدوير النفايات ضمن أولويات الوزارات القطاعية.

وأفاد المتحدث باسم وزارة البيئة، أمير الحسون، بأن “أمانة بغداد حاولت تجربة إعادة تدوير النفايات، ولكن تعثرت مع الشركات المنفذة ولم يتم تنفيذ المشروع، بينما تمتلك كربلاء تجارب ناجحة في هذا المجال، ونأمل أن تكون هذه المشاريع بالإضافة إلى مشاريع معالجة مياه الصرف الصحي ضمن أولويات الوزارات القطاعية”.

وأوضح الحسون في تصريحات صحفية، أن “الحكومة أكدت على أهمية المشاريع المتعلقة بالبيئة وقد تم تخصيص موازنات تتضمن بنوداً متعلقة بالمشاريع البيئية وإصلاحها، ونحن نشجع هذه المشاريع من خلال استراتيجية وقعتها الوزارة لزيادة هذه المشاريع للحد من التلوث، خصوصا فيما يتعلق بتدوير النفايات لأنها تتمتع بفائدة اقتصادية ويمكن استغلال نتائجها في إنتاج الأسمدة وتوليد الكهرباء وغيرها من المنتجات التي يمكن الاستفادة منها”.

ومشكلة النفايات في العراق معقدة نوعاً ما، فهي ترتبط بالثقافة العامة للمجتمع وطريقة تعامله مع النفايات والاختلاف النوعي تبعاً للوعي، وبعضها الآخر يرتبط بتطور الحياة نفسها وسيادة النمط الاستهلاكي غير المدروس، والذي أفرز نوعيات غير معهودة من النفايات فوق طاقة وتحمل أي مؤسسة.

معدل النفايات

ويبلغ معدل النفايات البلدية للشخص الواحد في العراق حوالى 1.2 كيلوغرام يومياً، وبما أن عدد سكان مدينة بغداد يبلغ ما يقارب ثمانية ملايين نسمة، فهي تنتج ما بين 8-10 آلاف طن يومياً من النفايات البلدية، بحسب تصريح وزارة البيئة.

وتشير الإحصائيات الرسمية إلى أن بغداد تنتج 9 آلاف طن من النفايات يومياً، حيث يمثل 65% منها مواد عضوية مثل بقايا الطعام، بينما تمثل النسبة المتبقية مواد غير عضوية.

وفي هذا الصدد أعلنت وزارة البيئة في أكتوبر الماضي عن خطة حكومية لتشريع قانون جديد لمعالجة المخلفات الصلبة، بهدف إنتاج الطاقة الكهربائية واستثمار غاز الميثان، كما أوضحت الوزارة أن أمانة بغداد قامت بتقديم مشروع لتدوير النفايات في عام 2006، ولكن لم يتم الموافقة عليه بسبب وجود مقترحات لإنشاء مجمعات سكنية، مما يؤثر على صحة المواطنين.

يعتقد خبراء البيئة أن مثل هذه المشاريع ضرورية للحصول على مياه نظيفة، حيث تتحلل هذه النفايات وتتسرب إلى المياه الجوفية دون أن ندرك ذلك إلا بعد مرور سنوات، حيث يؤدي هذا التلوث إلى زيادة الإصابات بالأمراض السرطانية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى