تحليلاتخاصرئيسية

أزمة خلافة الحلبوسي تأخذ منعطفاً خطيراً.. تأخير متكرر وفساد ملياري

بغداد/ عراق أوبزيرفر

فيما كانت الآمال تتسع بإنهاء مأزق رئاسة مجلس النواب، وإذا بهذه القضية الحسّاسة والمفصلية في العملية السياسية تتحول إلى دوّامة تنضاف لسلسلة المشكلات في قائمة التبعثر العراقي، وهو ما ينذر بموسم تشريعي فاتر، وانشغال للقوى السياسية باختيار خليفة للحلبوسي.

وأخفق البرلمان العراقي، للمرة الرابعة على التوالي، بانتخاب رئيس له، بعد أن رفع فقرة “انتخاب الرئيس” من جدول أعمال جلسته التي عقدها السبت، فيما أكدت مصادر سياسية أنه لا توافق بشأن المنصب.

وحدّد البرلمان العراقي جلسة اليوم من أجل انتخاب رئيس البرلمان العراقي الجديد. وتتواصل منذ أكثر من شهرين أزمة اختيار رئيس جديد للبرلمان بعد إقالة رئيسه السابق محمد الحلبوسي، بقرار من المحكمة العليا، في 14 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، وذلك إثر إدانته بجريمة تزوير محاضر رسمية تتعلق بخطاب استقالة أحد النواب.

والسر في ذلك، هو عدم حصول توافق سياسي بشأن مرشح للمنصب، ما دفع باتجاه التأجيل، بالرغم من أن القوى السياسية عقدت مباحثات واتصالات، وحاولت حسم الملف، إلا أن الخلاف لا يزال مسيطراً، خاصة وأن معظم قوى الإطار التنسيقي اعترضت على مرشح حزب تقدم شعلان الكريم، حتى تلك القوى التي صوتت له في الجلسة السابقة، يقابله تمسك حزب تقدم بالكريم، دون تقديم بديلٍ عنه.

بدوره، قال عضو تحالف “الإطار التنسيقي” عدي عبد الهادي إن “تأجيل الجلسة سيكون لحين صدور قرار المحكمة الاتحادية”، مبينا في تصريح صحافي أن “عددا من النواب قدموا طلبات الى المحكمة الاتحادية تتمحور حول بطلان الجلسة الأولى لاختيار رئيس مجلس النواب وما نتج عنها، وأن المحكمة حددت الاثنين المقبل موعدا لإعلان قرارها بشأن ذلك”.
تقدم يتمسك بالكريم
وأضاف أن “قرار المحكمة الاتحادية سيرسم خريطة طريق مهمة في تحديد بوصلة خيارات القوى السياسية في المرحلة المقبلة، وربما تسهم في تسريع وتيرة الحسم، خاصة أن الخلافات القائمة حاليا لا تساعد في خلق أي توافقات بشأن تقديم مرشح توافقي”.

ويتمسك حزب تقدم لغاية الآن، بمرشحه شعلان الكريم، بينما يقدم تحالف “عزم”، بزعامة مثنى السامرائي النائب محمود المشهداني للمنصب، في المقابل، فإن حزب “السيادة”، قدّم سالم العيساوي بوصفه مرشحاً، ويحظى بتأييد واسع من قوى برلمانية مختلفة، حيث ارتفعت حظوظه بعد الجلسة الأولى التي عقدت وما شهدته حينها من سجالات حادة رُفعت إثرها.

شبهات فساد ورشا
وبالرغم من التأخير، والأخذ والرد، فإن هذا الملف شابه فساد مالي كبير، وتلقى نواب رشا، لاختيار شعلان الكريم، حيث يحقق البرلمان في شبهات الفساد التي تسرّبت من كواليس جلسة انتخاب رئيس جديد للمجلس.

وجاء فتح التحقيق بعد أن أكد عدد من النواب تلقيهم عروضا مالية مقابل منح أصواتهم لأحد المرشحين للمنصب خلال الجلسة الأخيرة التي رفعت إثر اندلاع مشاجرة بين عدد من أعضاء المجلس، بينما ترخي الانقسامات السياسية بظلال ثقيلة على حسم هذا الملف.

ووجه رئيس مجلس النواب العراقي بالنيابة محسن المندلاوي بإحداث لجنة تحقيق نيابية بشأن ما رافق جلسة انتخاب رئيس جديد للبرلمان من مزاعم حول عرض رشاوى على عدد من النواب من أجل التصويت لأحد المرشحين لرئاسة المؤسسة التشريعية.

ويترأس اللجنة رئيس اللجنة القانونية ريبوار هادي عبدالرحيم وتضم ثمانية من أعضاء المجلس، وسط تساؤلات عن مسار هذا الملف، الذي ربما يتحول إلى أزمة شبيهة بأزمة اختيار الرئيس اللبناني.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى