العراقالمحررخاصرئيسيةسياسي

أزمة رواتب موظفي كردستان.. تنصل دائم عن الالتزامات

بغداد / عراق أوبزيرفر

تصاعدت حدة الأزمة بين بغداد وأربيل، على خلفية مأزق رواتب الموظفين، ضمن الحصة من الموازنة المالية، حيث يتبادل الفريقان الاتهامات منذ عدة أسابيع، ما يكشف عدم التزام الكتل السياسية بالعهود والمواثيق التي يتوافقون عليها.

والخلافات مستمرة بين الجانبين منذ قرابة عشرين عاما، لكنها تتراجع أحيانا، وخاصة خلال مفاوضات تشكيل أي حكومة جديدة، ومن ثم تبدأ بالتصاعد شيئا فشيئا بمجرد مرور بضعة أشهر من تشكيل الحكومات المتعاقبة في البلاد.

واليوم، تعد أزمة رواتب موظفي إقليم كردستان، معضلة حقيقية في ظل تبادل الاتهامات بين بغداد وأربيل بشأن الجهة المعرقلة لتلقي مئات آلاف العاملين في القطاع الحكومي في الإقليم لمستحقاتهم المالية الشهرية.

ويؤكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني جدية حكومته في إيجاد حلول جذرية للقضايا العالقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان.

وبينما بدأت مفاوضات الخميس بين رئيس الوزراء الاتحادي محمد شياع السوداني ورئيس حكومة إقليم كردستان مسرور بارزاني ونائبه قوباد طالباني، أعلنت وزارة المالية الاتحادية أنها أرسلت مستحقات مزارعي إقليم كردستان البالغة 107 مليارات دينار عراقي.

ورأى مراقبون، أن هذا الأمر يعد مؤشرا على حسن النية، لا سيما أن ذلك قد تزامن مع وصول بارزاني – طالباني إلى بغداد، وكان السوداني أكد خلال لقائه بارزاني وطالباني على ضرورة إيجاد حل للمشكلات القانونية والمالية بين الحكومة الاتحادية وحكومة الإقليم، وفقاً للدستور والقانون.

وطبقا لبيان لمكتب السوداني الإعلامي أكد أن “نهج الحكومة الحالية يعتمد مبدأ العمل نحو ترسيخ الاستقرار الدائم بعيداً عن الخلافات”، مشدداً على «جدية الحكومة في إيجاد حلول جذرية للتعامل مع إقليم كردستان”.
وأشار إلى أن “الحكومة عملت، ولا تزال، على ضمان عدم تأثر متطلبات العيش الكريم للمواطنين العراقيين، ومن ضمنهم مواطنو الإقليم، بأي إشكالات قانونية أو إدارية”.

وفيما بدا أن أجواء المفاوضات التي يجريها بارزاني مع القيادات الحكومية والسياسية في بغداد سوف تتأثر بما قيل إن بارزاني كان وجه مطلع شهر سبتمبر (أيلول) الحالي رسالة استغاثة إلى الرئيس الأميركي جو بايدن بشأن العلاقة ببغداد، فإن حكومة الإقليم نفت وجود مثل هذه الرسالة.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأميركية ماثيو تولر دعا حكومتي بغداد وأربيل إلى حل الخلاف الجديد بين الطرفين في ما يتعلق بالموازنة المالية للعام الحالي.

وقال ماثيو ميلر إنّ “على حكومتي بغداد وأربيل أن تعملا على حلّ مشكلاتهما وفق ما نص عليه دستور البلاد”، مطالباً، خلال تصريح صحفي، حكومة بغداد، بـ”الوفاء بوعودها واتفاقاتها مع حكومة الإقليم”، ومشدّداً على “ضرورة أن تكون هناك حلول تتوافق مع مصلحة العراقيين”.

مستحقات الفلاحين

وبالتزامن مع وصول بارزاني والوفد الحكومي المرافق له إلى بغداد أعلن مدير عام التجارة في وزارة التجارة في حكومة إقليم كردستان نوزاد كامل، الخميس، أن الحكومة العراقية أودعت مبلغ 107 مليارات دينار مستحقات مالية للمزارعين عن تسويق القمح لعام 2023 في الحساب التجاري للإقليم.

وقال كامل في بيان إنه “تم إيداع مبلغ آخر في حساب وزارة التجارة، يتعلق بالمستحقات المالية للمزارعين لعام 2023 ستوزع على النحو الآتي: 50 مليار دينار للسليمانية، و32 مليار دينار لأربيل، و25 مليار دينار لدهوك”.

وأضاف أنه “بعد استكمال الإجراءات الإدارية والمالية سيتم التوزيع حسب المواعيد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى