خاص

أساليب الابتزاز الإلكتروني تتوسع .. الكارثة قريبة والحلول غائبة

بغداد/ عراق أوبزيرفر

بالرغم من أن حالات الابتزاز الإلكتروني، في العراق تتعدد أشكالها وتطال مختلف فئات المجتمع، لكن النساء هم الضحايا الأكثر عرضة لهذه العمليات وفق الإحصائيات والبيانات الرسمية الحكومية.
آخر ما حصل في هذا السياق، ما أعلنت عنه شرطة بغداد، من اعتقال شاب استدرج ثلاث فتيات إلى شقته في منطقة الشعلة حيث قام بحبسهن هناك، قبل أن تقتحم قوة أمنية، مكانه، وتعتقله.
وقالت المديرية في بيان إنه “بعد هروب ثلاث فتيات الى جهة مجهولة من ذويهن الاولى من مواليد 2008 (قاصر) والثانية من مواليد 2006 والثالثة من مواليد 2005 ورود بلاغ من ذويهن كلًا ضمن مكان سكنها وجه قائد شرطة بغداد الكرخ بتشكيل فريق عمل متخصص برئاسة مدير قسم شرطة الشعلة وأمر نجدة الشعلة ووجه بضرورة تدقيق المعلومات”.
وتابعت: أن “فريق العمل تمكن من تحديد هوية المتهم الذي يبلغ من العمر 19 عاماً والذي أقدم على استدراج الفتيات الثلاث من خلال مواقع التواصل الاجتماعي وتحديدا (الانستغرام) واستحصال الموافقات القضائية اللازمة ومداهمة مكان تواجد المتهم، وبالفعل تم إلقاء القبض عليه والعثور على الفتيات الثلاث في شقته ، واصطحابهم جميعا الى مركز الشرطة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة أصوليا وفق القانون”.

نشر التوعية
ويشدد مختصون على ضرورة نشر التوعية بمخاطر الابتزاز، في ظل تنامي تلك الظاهرة، والاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي، في استدراج الأفراد، خاصة فئات المراهقين وصغار السن.
وترى الباحثة في الشأن الاجتماعي، منى العامري، أن “ظاهرة الابتزاز ارتبطت كثيراً بوسائل التواصل، باعتبارها صلة الوصل بين الأفراد، وهو ما يؤشر إلى الحاجة لتدخل تنظيمي، من قبل السلطات المعنية، أو إيجاد حلول فورية لهذه المشكلة التي باتت تؤرق العائلات”.
وأضافت العامري، لوكالة “عراق أوبزيرفر أن “الإجراءات الحكومية لا زالت غير فاعلة في هذا السياق، برغم استحداث الشرطة المجتمعية، التي من مهامها مواجهة هذا الأمر، لكن من الواضع أنها غير مجهزة بالتقنيات الحديثة، التي تمكنها من تتبع هؤلاء المبتزين واعتقالهم، لذلك نسمع يومياً عن الكثيرمن الحالات”.
وينجم عن تصاعد حالات الابتزاز الإلكتروني هذه، جملة مشكلات وأزمات اجتماعية وأمنية وفق خبراء رقميين وحقوقيين، حيث تتسبب مثل هذه العمليات بحوادث وجرائم تصل للقتل والخطف والتشويه الجسدي، وتفكك الأسر وارتفاع معدلات الطلاق.

3 أهداف
ويحدد مختصون ثلاثة أهداف رئيسية تقف وراء عمليات الابتزاز وهي:
الهدف المادي: يستخدم المبتز هنا كل المحتويات وهي غالبا صور ومقاطع فيديو، التي بحوزته وتخص الضحية بهدف الحصول على المال مقابل سكوته عن نشر هذا المحتوى. وهنا يتم استخدام الأسلوب التدريجي في الابتزاز، أي تبدأ العملية بالابتزاز بصور الضحية مقابل مبلغ معين، وبعد فترة يتم التفاوض على مقاطع فيديو، ويكبر تاليا المبلغ المطلوب، وكلما كان المحتوى أخطر صار المبلغ المطلوب توفيره للمبتز أكبر.

الهدف الجنسي: يعتبر هذا النوع من أخطر دوافع الابتزاز الإلكتروني ومن أكثرها خسة ووضاعة، حيث يهدف من الابتزاز استغلال الضحية جسديا مقابل السكوت عن نشر صورها.

الهدف الانتفاعي: يستخدم هذا النوع من التهديد والابتزاز ضد مسؤولين وصحفيين وشخصيات عامة ومعروفة في المجتمع، حيث يتم ابتزاز الضحايا هنا بنفس الطرق المستخدمة في أشكال الابتزاز الأخرى ولكن المقابل يختلف.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى