تحليلاتخاص

أسواق العراق تشتعل قبل العيد.. أين ضابط الإيقاع؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

ما ان اقترب شهر رمضان من نهايته، حتى بدأت حركة الأسواق تنشط برغم الارتفاع الملحوظ في أسعار بعض المواد والسلع، والملابس، والمستلزمات التي يكثر الاقبال عليها في أوقات الأعياد والمناسبات.

وخلال السنوات السابقة، كانت السوق العراقية تشهد حركة تجارية كبيرة، مع حلول عيد الفطر أو عيد الأضحى، حيث تتبضع العائلات مختلف أنواع الحلويات والملابس واللوازم الأخرى، لكن هذا العيد يبدو مختلفا للسوق وأصحاب المحال، لأسباب عدة منها أزمة الدولار وارتفاع أسعار بعض البضائع والسلع.

ويقول مواطنون إن “الإقبال على الأسواق حالياً وإن كان نشطا لكنه لا زال دون المستوى، بسبب ارتفاع أسعار البضائع والسلع كالملابس والأحذية والمشتريات الأخرى، فضلاً عن لوازم الاحتفال بالعيد”.

وقال أبو نور الجبوري، من منطقة الدورة لـ”عراق أوبزيرفر” إن “على الحكومة التدخل في ضبط الأسعار وعدم التساهل مع المتلاعبين بالسوق العراقي، والذين ينتظرون قدوم المناسبات والأعياد لرفع الأسعار، خاصة في ظل وجود عدد من المناسبات والاعياد لدى المسلمين.
وفي مسعى لاستباق أية خطوة لرفع الأسعار من قبل تجار المواد الغذائية، أعلن وزير التجارة أثير داود الغريري، مطلع شهر رمضان، أن “الوزارة وضمن إجراءاتها لشهر رمضان المبارك وتنفيذا لتوجيهات رئيس مجلس الوزراء للمحافظة على أسعار المواد الغذائية الأساسية في السوق المحلية ستفتتح عدة مراكز تسوق بالإضافة الى تسيير مئات الشاحنات لتوفير احتياجات العوائل ذات الدخل المحدود من تلك المواد بالإضافة الى مواد اللحوم والدجاج والبيض وذات الجودة العالية وبأسعار منافسة ومناسبة ، فضلا عن حملات رقابية مشددة وبالتنسيق مع الأجهزة الأمنية باتخاذ إجراءات قانونية بحق المتلاعبين بالأسعار والمستغلين حرمة الشهر الفضيل بالمغالاة بالأسعار وممارسة الغش التجاري كذلك”.
أين الإجراءات؟
بدوره، يرى المواطن أبو تحسين الشمري، ضرورة “فتح مراكز تجارية مدعومة من الحكومة، للسيطرة على أسعار المواد والسلع والبضائع، وخفض الكمارك المفروضة على الكثير منها، فضلاً عن منح تجار بعض المواد تسهيلات كبيرة”.
وأضاف الشمري لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الإجراءات المتخذة لضبط الأسواق العراقية لا زالت ضعيفة، إذا ما قارنّها بإجراءات ضبط سوق المواد الغذائية، حيث تمت السيطرة عليه بنسبة كبيرة، جرّاء سلسلة إجراءات كانت واضحة في التأثير عليه”.
ومنذ بداية 2020 وحتى بداية 2024 ارتفعت أسعار السلع والخدمات في العراق بنسبة 18 بالمئة، بحسب بيانات الأسعار الصادرة من الجهاز المركزي للإحصاء التابع لوزارة التخطيط.
وأكدت مؤسسة عراق المستقبل المعنية بالإحصاءات أن سلعاً مهمة وأساسية للمواطن العراقي شهدت ارتفاعا بنسبة الأسعار بلغت أكثر من 30 بالمئة تصدرتها اللحوم التي ارتفعت بنسبة 36 بالمئة، مقارنة مع 2020 كما ارتفعت أسعار الأسماك والألبان.

واحتلّ العراق المرتبة الـ122 عالميا والتاسعة عربيا بأعلى معدل للتضخم لعام 2022 بحسب مجلة CEOWORLD المختصة بالإحصائيات، حيث بلغ التضخم في العراق 5 بالمئة في 2022 منخفضا عن العام 2021 الذي بلغ فيه 6 بالمئة، ومرتفعا عن العام 2020 الذي كان 1 بالمئة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى