منوعات

أفضل 5 هدايا يقدمها الآباء لأبنائهم في مرحلة الطفولة

متابعة / عراق اوبزيرفر

تعتبر الطفولة مرحلة حاسمة في تطور الإنسان وصقل شخصيته، وهو ما يعتبر دعوة صريحة للآباء لتقديم أعظم هدية للأطفال وهي ضمان لهم بتربية واعية مفعمة بالحب ومليئة بالاحترام والحضور.

ويوضح موقع ”أفكارنا“ الفرنسي، المختص في التربية النفسية والتنمية الشخصية، في تقرير نشره اليوم الخميس، أفضل 5 هدايا يمكن أن يقدمها الآباء لأطفالهم حتى يصبحوا أشخاصًا سعداء وأصحاء في كبرهم.

القدوة

عادة ما يكون الآباء قدوة لأطفالهم، وهو ما يدعو الآباء إلى الانتباه إلى أفعالهم التي من المكن أن يكون لها تأثير أكبر مما يبدو للوهلة الأولى، ويحتم على الآباء أيضًا أن يعيروا أطفالهم انتباهًا أكبر وهو ما يمثل أحد أقوى المعززات الموجودة بالنسبة لهم.

وغالبًا ما يتصرف الأطفال بشكل غير لائق، بهدف جلب الانتباه، وهو ما قد يؤدي إلى صب كل الانتباه عليهم، حتى لو كان ذلك لتأنيبهم، وهو الأمر الذي يدعو الآباء إلى رعاية أطفالهم وتلبية احتياجاتهم والاستماع إلى أفكارهم، ومنحهم الانتباه قدر الإمكان، وذلك بدافع حبهم والاستمتاع بقضاء الوقت معهم.

حب غير مشروط

يُعد الحب غير المشروط أساس النمو العاطفي والانفعالي السليم، وأحيانًا يتصرف الأطفال بشكل غير لائق، وعندها يجب إبلاغهم بأن تصرفهم خطأ، لكن من المهم جدًا أن نفرق بين السلوك وبين شخصهم، بمعنى أنه لا علاقة بين قول ”هذا السلوك سيىء“ وبين قول ”أنت لئيم“.

ويؤكد الموقع الفرنسي في تقريره أهمية أن يعرف الأطفال أنهم محبوبون وأنهم يتمتعون برضا والديهم دون قيد أو شرط، وأن الآباء يعطفون عليهم رغم أخطائهم ونوبات غضبهم وسلوكهم السيئ.

الحضور

من المهم جدًا أن يكون للآباء حضورهم من أجل أطفالهم، لكن الأمر لا يتعلق فقط بالتواجد في نفس المنزل، فالحضور ينطوي على تكريس الحواس الخمس للطفل (جسدًا وروحًا)، والاستماع إلى مخاوفه وانشغالاته، والتحدث إليه، وأن يكون الآباء دومًا سندًا وملجأً لأطفالهم.

وربما يمنع العمل الآباء من قضاء الوقت اللازم مع أطفالهم، وهو ما يدعو الآباء للتأكد من أن الوقت الذي يقضوه معهم لا يخلو من الجودة، ويستخدم للتواصل معهم وتقوية العلاقات بينهم، ولا سيما أن الأطفال يدركون متى يحظون بالحب والتقدير على الرغم من ضيق الوقت.

الاحترام

يعتبر الاحترام أحد أهم جوانب تربية الأبناء التي كثيرًا ما يتم التغاضي عنها، علمًا أن معاملتهم باحترام يعني أن يفهم الآباء أن أطفالهم ليسوا مجرد ممتلكات يتم التصرف فيها كيفما أراد الآباء، وأنهم ليسوا أدنى من الآباء منزلة، إذ يجب منحهم ذات الاعتبار الذي يعطى للشخص البالغ، لأن الصراخ أو العنف الجسدي أو الإهانات غير مقبولة وغير نافعة على الإطلاق.

من حق الأطفال أن يعامَلوا بكرامة، فهم يستحقون أن تؤخذ آراؤهم بعين الاعتبار، وأن تجد أصواتهم الآذان الصاغية، إنهم يستحقون أن يكونوا قادرين على التطور بحرية، وفقًا لشخصيتهم، ولأن احترام الآباء لأطفالهم يعلمهم احترام أنفسهم، وأن يعتبر نفسه كائنًا ثمينًا وُمهِمًّا.

الحدود

الاحترام ليس مرادفًا للتساهل والتسامح، لأن معاملة الأطفال بشكل جيد لا تتعارض على الإطلاق مع وضع حدود وعواقب، كلاهما ضروريان لأنهما يوفران للأطفال شعورًا بالأمان الذي يساعدهم على أن يكونوا أكثر سعادة.

وأكد التقرير الفرنسي أن هذه الهدايا الخمس ليست سوى القليل من الطرق (العديدة) التي يتجلى من خلالها حب الوالدين وتفانيهم في تربية أطفالهم، ولكن مهما بدا الأمر صعبًا فإن بذل الآباء ما عليهم من الجهد خلال السنوات الأولى من حياة أطفالهم فستجني جهودهم مكافآت لا يمكن تصورها، لأن ”الطفولة هي الملعب، الذي نلعب فيه كل حياتنا“.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى