تحليلاتخاص

أمن ديالى على “كف عفريت”.. خاصرة العراق مهددة

ديالى/ عراق أوبزيرفر

تتواصل التحذيرات من مسؤولين أمنيين ونواب عن محافظة ديالى من انهيار أمني في المحافظة، إثر عودة تسجيل جرائم الاغتيال والخطف، مطالبين رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بالتدخل ووضع حد للجماعات المسلحة التي تنفذ أجنداتها دون خوف.
ويشير محللون عراقيون إلى تشابك عوامل جغرافية وأمنية، وصراعات سياسية محلية ودولية في تفسير تركيز داعش على ديالى، كنقطة انطلاق للسيطرة على العراق.

تشهد ديالى تحركات ملحوظة لداعش، الذي يستهدف القوات الأمنية والمدنيين، كما ينفذ اغتيالات وخطفا رغم الهدوء النسبي في المدن الأخرى.

وجاء ذلك بعد أن عثرت قوة أمنية في المحافظة، الأربعاء، على جثة محمد قاسم الذي اعتقلته قبل يومين مجموعة مسلحة ترتدي زيا عسكريا، من منزله بقرية اللقمانية ببلدة هبهب، وسحبته بالقوة أمام عائلته، كما اغتيل، أمس، شاب في أطراف بلدة كنعان في المحافظة.

وتسجل ديالى تراجعا في ملفها الأمني منذ التفجير الأخير، الذي وقع في الأول من الشهر الماضي، وقتل فيه 11 شخصا وأصيب نحو 14 آخرين، بهجوم بعبوة ناسفة وقناص في قرية العمرانية ببلدة الوجيهية بالمحافظة، فضلا عن تسجيل نشاط واضح لعمليات الخطف والاغتيال، تنفذها مجاميع مسلحة تتحرك بمناطق محددة في المحافظة.

تنوع الطبيعة الجغرافية ما بين مناطق وعرة وأودية، فديالي تحيط بها أخطر سلاسل جبلية، وهي جبال حمرين، التي تخترق البلاد بأكثر من 275 كلم، وحوض العظيم، ومناطق شمال المقدادية، كما توجد بساتين مهجورة وقصبات وأودية.
من جانبه، دعا النائب عن المحافظة رعد الدهلكي، رئيس الوزراء إلى تحمل المسؤولية وفتح تحقيق عاجل في عدد من جرائم الاغتيالات والخطف التي جرت في المحافظة خلال الأيام القليلة الماضية.

وقال الدهلكي في بيان، الأربعاء، إن “الأيام الماضية شهدت حصول عدد من جرائم الخطف والاغتيالات بالأسلحة الكاتمة والرشاشة في مناطق متفرقة من ديالى، من دون معرفة الجهات المتورطة فيها، ما خلق حالة من الرعب والخوف لدى المواطنين والخشية من عودة مشهد القتل الممنهج وفرق الموت”.

لا تضيعوا المكاسب الامنية!!

وأضاف أن “هنالك العديد من المكاسب الأمنية التي تحققت في ديالى في وقت سابق، ولا يمكن تجاهل الدور والتضحيات التي قدمتها القوات الأمنية والعشائر لتحقيق تلك النتائج، لكن ما نراه يجعلنا بحاجة الى مراجعة شاملة للملف الأمني لضمان عدم إضاعة تلك المكتسبات”، مشددا على “ضرورة الإشراف المباشر من قبل السوداني على أمن المحافظة وتحمل المسؤولية، خصوصا في هذه المرحلة لضمان عدم حصول انتكاسة بالوضع الأمني”.

بدوره، طالب النائب عن المحافظة طه المجمعي، رئيس الوزراء ووزارتي الداخلية والدفاع وقيادة العمليات المشتركة بـ”إنقاذ أهالي محافظة ديالى من العصابات الإجرامية التي عادت تمارس أفعالها، من دون الاهتمام لوجود القوات الأمنية، مضيفا في بيان صحفي أنه “يجب على الجميع تحمل المسؤولية الوطنية لحفظ الدم في المحافظة وفتح تحقيق عاجل وفوري في الجرائم والاغتيالات والخطف”.

وأضاف أن “حالة من الرعب والخوف تسود في المحافظة وأن الكثير من أبنائها دائما ما يكون مصيرهم الخطف أو الاغتيال أو المصير المجهول”، محذرا من “الانهيار الأمني في حال استمرار هذهِ الحوادث”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى