العراقالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

أم الأسرار والغموض .. هل تعود تشرين مرة أخرى؟

بغداد / عراق أوبزيرفر

برغم المحاولات التي يبذلها نشطاء ومدوّنون مع حلول كل ذكرى لانتفاضة تشرين لإعادة هذا الحدث من جديد، إلا أن ذلك لم يحصل، وهو ما رآه مراقبون بأنه يعطي ندرة واستثنائية لتشرين التي تضم الكثير من الأسرار والغموض، باعتبارها حدثاً مفصلياً في تاريخ العراق الحديث.

 

وفي مثل هذه الأيام قبل 4 سنوات بدأت شرارة التظاهرات التي امتدت في بغداد ومحافظات وسط وجنوب العراق والتي عرفت بتظاهرات تشرين.

 

التظاهرات انطلقت تعبيرا عن رفض المحاصصة السياسية وهيمنة الأحزاب على المشهد وضعف الخدمات في مختلف المجالات، وسرعان ما تطورت المطالب لترفع شعار “نريد وطن” في إشارة عن رغبة شعبية في استعادة القرار العراقي ورفض التدخلات الخارجية في الشأن العراقي الداخلي ولا سيما الأمريكية والإيرانية.

 

كما أن تظاهرات تشرين اندلعت احتجاجاً على تردّي الأوضاع الاقتصادية للبلد، وانتشار الفساد المالي الإداري والبطالة، ووصلت مطالب المتظاهرين إلى إسقاط النظام الحاكم واستقالة حكومة عادل عبد المهدي، وتشكيل حكومة مؤقتة وإجراء انتخابات مبكرة.

 

نجحت التظاهرات في لفت أنظار العالم إلى المطالب الشعبية في العراق، وضرورة الإصلاح السياسي، وبسبب الضغط الشعبي اضطرت حكومة عادل عبد المهدي إلى الاستقالة، كما دفعت البرلمان إلى الإعلان عن تعديل الدستور وتعديل قانون الانتخابات.

 

غير أن الطبقة السياسية نجحت في الانقلاب على مطالب المتظاهرين مستغلة العنف المفرط ضد المحتجين من جهة، وتفشي فيروس كورونا الذي حد من حراك التظاهرات من جهة أخرى.

أسرار وخفايا

وخلال فترة حكومة مصطفى الكاظمي 2020، بدأت مطالب المتظاهرين بالذوبان في بركة الوعود السياسية، والتي انتهت بعودة المحاصصة السياسية بشكل أقوى من السابق واستمرار الفساد المالي والإداري وتقديم قانون للانتخابات على مزاج الأحزاب المتنفذة بحسب ما يراه نشطاء.

 

وكانت تظاهرات تشرين تتمتع بسر غامض، باعتبارها جاءت مفاجئة، ودون سابق انذار، وبأعداد مهولة من الشبان والناشطين، وهو ما أثار تساؤلات عن كيفية تجمع هذا العدد الهائل من الاشخاص في موعد محدد، وعلى هدف واحد، لكن آخرين يرون أن الواقع المأساي الذي يمر به العراق، كان كفيلاً بإطلاق احتجاجات أكبر من تشرين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى