خاصسياسي

أنقرة تسحب بغداد لمستنقع حزب العمال وتلوح بطريقة التنمية والمياه!!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

جاءت زيارة وزير الدفاع التركي يشار أوغلو، إلى بغداد التطور المتسارع في العلاقات بين تركيا والعراق في شقّها الأمني والعسكري، على الرغم من تركيز الخطاب الرسمي للطرفين خلال الفترة الأخيرة على التعاون الاقتصادي الذي يجسّده المشروع المشترك لمدّ طريق يربط مياه الخليج العربي بالبحر المتوسّط مرورا بالأراضي العراقية والتركية.

وجاءت الزيارة بعد نحو أسبوعين من زيارتين متتاليتين قام بهما رئيس الاستخبارات التركية إبراهيم قالن إلى بغداد وأربيل، وعقد خلالهما اجتماعات مكثّفة مع طيف واسع من المسؤولين العراقيين وممثلي الأحزاب والعرقيات في البلاد. وقالت مصادر عراقية إنّ تركيا تكثّف جهودها لإبرام اتّفاقية أمنية مع العراق على غرار تلك تمّ إبرامها، في وقت سابق، بين طهران وبغداد ونصّت على تعاون الأخيرة في إنهاء وجود المسلّحين الأكراد المعارضين للنظام الإيراني في المناطق الحدودية بين إيران والعراق.

ملفان ضاغطان

بدوره، قال مصدر مسؤول، لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “تركيا ترغب بالمزيد من العراق، لفعله حيال مسألة حزب العمال الكردستاني، وتحديداً ضرورة ابعاده عن الحدود، ضمن اتفاق أمني، كما حصل مع الاحزاب الايرانية المعارضة، ويبدو أن هذه التجربة استهوت انقره، القلقة من تمدد العمال الكردستاني”.

وأضاف المصدر الذي رفض الكشف عن اسمه، أن “أنقرة تضغط على العراق، بشأن ملف المياه، خاصة في ظل الجفاف المتصاعد، وكذلك ملف طريق التنمية الدولية حيث تسعى بغداد لإنشائه والوصول إلى أوروبا عبر تركيا”، مشيراً إلى أن “إيران غير متفاعلة مع هذا الطرح، وترى ضرورة ايجاد حل سلمي للحزب”. 

ويصنف حزب العمال كمنظمة إرهابية على لوائح الولايات المتحدة والمملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي وتركيا وإيران وسوريا وأستراليا، بينما رفضت الأمم المتحدة ودول أخرى كروسيا والصين وسويسرا ومصر والهند تصنيف الحزب كمنظمة إرهابية.

لكن كل ما يريده العراق في هذا التوقيت، هو الحفاظ على ما تبقى من سيادته، في ظل التناوش الحاصل والاشتباكات التي تشهدها المنطقة.

مأزق السيادة

وشدد رئيس الجمهورية، عبد اللطيف رشيد، خلال لقائه وزير الدفاع التركي، يشار غولر، على وجوب احترام السيادة العراقية ووقف الخروق والانتهاكات العسكرية التي تطال الأراضي العراقية بما فيها مدن الإقليم، وحل المسائل العالقة بين الجانبين عبر الحوار ومواصلة اللقاءات لترسيخ الأمن والاستقرار لشعوب المنطقة.

وأشار بيان لرئاسة الجمهورية، إلى أنه “جرى خلال اللقاء أيضا بحث سبل تطوير وتعزيز العلاقات الثنائية وآفاق التعاون المشترك خاصة في مجالي الأمن والمعلومات الاستخباراتية وبما يخدم أمن واستقرار البلدين، إضافة إلى ملف المياه والتبادل التجاري وبما يؤمن المصالح المشتركة للشعبين العراقي والتركي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى