حواء

أهمية التحدث مع الجنين خلال فترة الحمل.. نتائجه تفوق الخيال

عواصم /متابعة عراق اوبزيرفر

التحدث مع الجنين يطور لغته ويمده بالأمان

هل تعلمين سيدتي الأم أن الحديث مع الجنين، ورواية القصص له، وترديد النغمات أو الأغاني، أو تشغيل الموسيقى، وحتى لمساتك وتربيتاتك الحانية، تُعد إحدى صور التواصل الأمثل، الذي ينبغي أن تمارسه الأمهات الحوامل مع أطفالهن داخل أرحامهن؟!

وهذا التواصل يبدأ مع الأيام الأولى من الحمل، أو في منتصف الفترة، أو حتى آخرها، ويبق السؤال: هل هناك أهمية للحديث مع الجنين خلال فترة الحمل؟ وكيف يستقبل الجنين هذه الأصوات؟ هل يسمعها ؟ وهل يميز صوت أمه؟ وأسئلة أخرى كثيرة نحاول التعرف على إجاباتها من خلال التقرير التالي.

اللقاء والدكتورة فاطمة الشناوي استشارية طب النفس ومحاضرة التنمية البشرية للتوضيح.

 

صوتك ولمساتك أول ما يميزهما الجنين

 

لمساتك وتربيتات الآخرين تخفف من وحدة الجنين

نعم سيدتي الأم، أنت لست بحاجة للانتظار، لتوطيد العلاقة بينك وبين طفلك حتى يخرج للحياة، ويمكنك تحديداً البدء من الأشهر الأخيرة للحمل، عندما يمكن لطفلك سماع الأصوات وفك شفرتها.

ليصبح صوت الأم الحامل هو أول صوت يسمعه الطفل، ما يساعده على تقوية الرابط بأمه أثناء الحمل وبعد الولادة، وهذا يُشعره بالارتياح، ومع تكنولوجيا اليوم، يمكن استخدام الصوت المسجل وسماعات الرأس.

 

صوتك وحكاياتك تطور سمع الجنين

 

بين13-16.. تحكي الأم وتتكلم الأخت ويسمع الجنين

بين الأسبوع 13 والأسبوع 16 من الحمل، يتطور سمع الطفل، ويبدأ في سماع دقات قلب الأم وحركة معدتها، وبين الأسبوع 25 والأسبوع 28 من الحمل، قد يتفاعل طفلك مع الضوضاء داخل البطن وخارجه، وقد يهدئه صوتك.

تطوير اللغة، تُشير بعض الأبحاث إلى أن التطور اللغوي يبدأ بشكل مبكر جداً للجنين – قبل الولادة-؛ حيث يبدأ التعرف إلى أصوات معينة من لغة الأم أثناء نموه داخل الرحم.

 

صوتك يمنح الجنين الأمان

صوتك يساعد على تطوير الكلام ولغة الجنين

الإقبال على هذا التصرف من الأمهات الحوامل ليس أمراً بسيطاً، بل هو ضروري، ومن القواعد التي يوصي بها الأطباء للنساء الحوامل، لاحتوائه على الكثير من الفوائد.

التواصل يمنح الجنين شعوراً بالأمان ويخفف من أي ضغوط أثناء الحمل، ويمكن أن يساعد أيضاً في تطوير الكلام واللغة لديه؛ حيث يمكن للطفل أن يبدأ في فهم الكلمات وتذكرها، وربما معرفة الفرق بين اللغات الأخرى.

يستطيع الجنين السماع في الأسبوع 14 تقريباً، ويمكن أن يبدأ في سماع صوت أمه، وهناك العديد من الطرق التي يمكنك من خلالها التفاعل مع طفلك من خلال التحفيز الصوتي.

بأن تضع الحوامل سماعات الرأس على بطنهن للسماح لطفلك بالاستماع إلى الموسيقى، ولكن هناك نتائج أفضل بكثير لسماع طفلك صوتك.

 

مولودك في الشهر الأول.. يميز صوتك

شغلي الموسيقى للجنين عند شعورك بالملل

 

شغلي للجنين الموسيقى أو غني بصوتك أغنيتك المفضلة

تحدثي إلى طفلك عندما تكونين وحيدة وتشعرين بالملل.

المسي واربتي أو قومي بتدليك بطنك بلطف.

استجيبي لركلات الجنين عن طريق دفع بطنك بلطف.

شغلي موسيقى مريحة أو مهدئة لطفلك.

غني له أغنيتك المفضلة.

اقرئي الصحيفة أو كتاب الأطفال بصوت عالٍ.

تحدثي إلى الطفل أثناء تجولك في المتجر لشراء البقالة.

 

تتكرر لمساتك فيشعر بالأمان

نبضات قلب الأم والتنفس وحركة الأمعاء.. أول ما يسمعه الجنين

يسمع الجنين الأصوات بدءاً من منتصف الشهر الرابع، ويدركها خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة، بمعنى أن حاسة السمع لدى الجنين تبدأ بالتقاط الأصوات الخارجية وإيصالها إلى الأذن، لكن هذه الأصوات لن تصل إلى الدماغ وتحفزه، قبل اكتمال نمو الأذن خلال أسابيع الحمل الأخيرة.

أول ما سيسمعه الجنين هو الأصوات داخل جسد أمه، كصوت نبضات القلب، والتنفس، وحركة الأمعاء عند هضم الطعام، وسيكون صوت أمه الصوت الأكثر كثافة في محيطه، وعند اكتمال حاسة السمع لديه سيبدأ بالتعرف إلى المؤثرات الموجودة خارج رحم الأم، كالضجيج وأصوات الأفراد المحيطين بها.

وعندما يتعلق الأمر بصوت أمه ولمساتها على بطنها في محاولة منها للمسه، لن يكتفي الجنين بالاستماع، بل سيستجيب له وسيتفاعل معه أيضاً، ويأتي هذا التفاعل على شكل نقصان في معدل حركة الرأس والذراع، أو زيادة في حركة الذراع أو الرأس أو الفم عندما تلمس بطنها، وتزداد شدة هذه الاستجابة خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة.

 

تمييز الجنين لصوتك.. يرسم ذكرياته الأولى

 

الجنين سيتذكر صوتك وصوت والده وسيحس بلمساتكما

الجنين سيتذكر كلماتكما الأولى، وحديثكما الأول، سيكون لهذا الحديث وقعه في نفسه كلما كررته.

يتذكر الكلمات التي تم سماعها، وإن تباعدت الفترات بين تكرار هذه الكلمات، أو تمت قراءتها من قِبل أشخاص مختلفين.

سماع الجنين للكلام والقصص يحفّز حاسة السمع لديه، ويساهم في تطور مهاراته الاجتماعية، وتزداد الأهمية إذا كانت قراءة القصص بصوت أمه.

لا شيء أكثر طمأنة للطفل من سماعه صوت أمه، الذي يجعله يشعر بالأمن والأمان داخل الرحم، المكان الذي يكون فيه وحيداً.

كما أن تطور اللغة يبدأ في الرحم، وللأجنة القدرة على ضبط آذانهم لالتقاط اللغة التي تكررت، والتي سيكتسبونها حتى قبل أن يولدوا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى