العراقتحليلاتخاص

أوضاع استثنائية في الأنبار.. “بطلها” الغنّام وصوفية الكسنزاني

بغداد / عراق اوبزيرفر

أوضاع استثنائية تعيشها محافظة الأنبار، وارباك ربما هو الأول منذ سنوات، حيث تشهد تظاهرات لأول مرة تقام فيها بعد سيطرة تنظيم داعش عليها، فضلاً عن تفجر فضائح فساد تتعلق بمؤسستي الشهداء والتقاعد، وكان “بطلها” قائد عمليات الانبار السابق الفريق الركن ناصر الغنام.

وفي غمرة تلك الأجواء، يتظاهر في المقابل العشرات من أبناء الطريقة الكسنزانية لدعم إجراءات رئيس الوزراء محمد شياع السوداني في المحافظة، ولإعلان البراءة من المحسوبين على الطريقة، المتهمين بملفات فساد.

ويوم أمس هتف المتظاهرون “لبيك يا شمس الدين.. لبيك يا نهرو”، فيما ألقيت كلمة من مكبر صوت محمول على عجلة، حذرت من تفشي الفساد في مفاصل الدولة.

وقالت المصادر إن شرطة الأنبار منعت أبناء الطريقة، من دخول الرمادي للاتحاق بالتظاهرة، رغم وجود موافقات قانونية مسبقة.

تسريبات الغنام

ويوم أمس كشف قائدُ عملياتِ الانبار السابق الفريق “ناصر الغنام” عن ملفاتِ فسادٍ كبيرة في محافظة الأنبار تتعلق برواتبِ مؤسسةِ الشهداء ومديريةِ التقاعد التي اعتقلَ مديرُها بسببِ تورطهِ مع سياسيين كبار بالاستحواذِ على مبالغَ كبيرةٍ لرواتب وهمية.

وقال “الغنام” في تسجيلاتٍ صوتية نشرت في مجموعاتٍ خاصة وهو يردُ على أحدِ نوابِ الأنبار، قال إن أكثرَ من 32 ألفَ ملفٍ في مؤسسةِ الشهداء لا تزال مشبوهة ً وفيها أسماءٌ كثيرة ٌ مزورة، مشيراً إلى أنه بدأ بكشفِ هذه الملفات قبل التحركِ لنقلهِ من المحافظة واكتشف وجودَ 9 آلاف و500 إسمٍ وهمي من أصل 20 الفَ ملف، وهذه الملفاتُ تتعلق بأسماءٍ وهمية لأبناءِ مسؤولين وضباطٍ في الأنبار.

وأخذ الغنام دوراً أكبر بشأن تلك الملفات وتحول الى واجهة، أو كالصندوق الاسود الذي يمتلك المعلومات الكافية عن الفساد والمتورطين به في المحافظة.

بدوره، يرى المحلل السياسي، عماد محمد، أن “ما يحصل في الأنبار ربما يمثل بداية أولى لاحداث تغييرات في المناصب الأمنية، وكذلك تغييرات على مستوى هيئة التقاعد ومؤسسة الشهداء، بعد أن تفجرت تلك الفضائح”، مشيراً إلى أن “الغنام ربما يأخذ دوراً أوسع أو يتسلم منصباً أكبر، خاصة وأن أصبح على رادار العملية السياسية، ولا يخلو دائماً من منصب، ويتنقل بكثرة بين المناصب”.

وأضاف محمد في تعليق لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الأجواء الحالية في المدينة ربما تمثل بداية تظاهرات أوسع، وربما تدخل جهات أخرى على هذا الخط، في ظل التنافس الحاصل بين عدة فئات سياسية، وهذا ينذر بتحول المحافظة إلى ميدان للصراع، ويؤثر في النهاية على مشاريع الإعمار والخدمات فيها”.

الشهداء النيابية تستنكر

من جهتها، أصدرت لجنة الشهداء النيابية، بياناً بشأن ملفات الفساد بدائرة الشهداء في محافظة الأنبار

وذكرت اللجنة في بيان تلقت وكالة “عراق أوبزيرفر” نسخة منه، أنه ” لا يخفى على الجميع حجم الضرر الذي وقع على عوائل الشهداء والمصابين جراء العمليات الارهابية والاخطاء العسكرية والعمليات الحربية حيث شرعت قوانين لإنصاف هذه الشرائح، لكن اللجان الخاصة بذلك اختُرقت من بعض اصحاب النفوس المريضة المدعومة من الارهابين وبعض السياسيين الفاسدين بإضافة اعداد كبيرة الى ملفات الشهداء والمصابين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى