Uncategorizedالمحررتحليلاتخاصرئيسيةسياسي

أليس العيد بقريب..حلان لا ثالث لهما لتشكيل الحكومة!

بغداد/ المحلل السياسي لعراق أوبزيرفر

بانتظار عطلة ما بعد عيد الأضحى، وعودة الحجاج ومن بينهم عدد لابأس به من السياسيين، تسود حالة من الصمت والترقب في المشهد السياسي العراقي، بانتظار خطوات حاسمة لتحريك ملف تشكيل الحكومة الجديدة الذي استعصى منذ الانتخابات النيابية في تشرين الأول الماضي.

وزاد المشهد تعقيداً، الاستقالات الجماعية المفاجئة لنواب التيار الصدري، التي وإن جعلت الأبواب مشرعة أمام خصومهم السياسيين في الإطار الشيعي، الذي سارعوا للبدء بحوارات جديدة لتسمية رئيس الجمهورية الخطوة الدستورية والأجرائية التي لابد منها للوصول الى توافق على الحكومة المرتقبة برئيسها وتوجهاتها ووزرائها، لكنها ايضا (الاستقالات) جعلت فرقاء العملية السياسية في حال من التشتت والترقب للخطوة اللاحقة للتيار الصدري القادر ربما بسهولة على تسخين الشارع.

لكن البيان ذي العشر نقاط الذي اصدره (الخميس) صالح محمد العراقي المحسوب على زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، والذي  يُطلق على نفسه (وزير القائد)، والذي حمل عنوان (الاسباب التي دعت السيد الصدر للإنسحاب من العملية السياسية)، قد حمل في بعض نقاطه ما قد يُفهم منه فرضية أن الصدر وإن اعلن استقالات نوابه، لكن عينه لاتزال تزال تراقب المشهد، وهو يشعر بحال من الإحباط لعوامل داخلية  كالنفوذ المتنامي للفاسدين من جهة ومواقف النواب المستقلين من جهة ثانية ومما اسماه “عدم وجود مناصرة شعبية” ثالثاً، اما خارجياً فقد كانت اشارته واضحاً الى ما وصفه ب (تكالب الخارج).

ومع رفض الصدر خيار، اشتراكه (عن بعد) اذا جاز التعبير في الحكومة المقبلة، عبر اصداره موقفاً واضحاً بأن لا أحد يمثله حالياً في مفاوضات تشكيل الحكومة لا من المقربين له ولا من المنشقين عنه، لم يتبق أمام الفرقاء السياسيين سوى طريقين لا ثالث لهما، إما المضي بتشكيل الحكومة من دون الصدر وتحمل (المجازفة) شعبياً وسياسياص وأمنياً، أو العودة مجدداً للجلوس وجهاً لوجه مع الصدر للخروج بحل ما، والحلول المصطنعة في العملية السياسية العراقية لا حصر لها ولا سقف قانونيأو دستوري يحول دون (اصطناعها)، وهو ما يعني هذه المرة اضطرار خصوم الصدر الى التنازل عن بعض أو كل ما رفضوا التنازل عنها سابقاً.

هما اذاً حلّان فقط، أحلاهما سيكون مراً على جميع اللاعبين في المشهد السياسي العراقي المأزوم، سيتضحان بشكل جلي بعد العيد، اوليس العيد بقريب؟!

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى