رئيسيةعربي ودولي

إصلاح نظام التقاعد.. الاحتجاجات تعم فرنسا وماكرون يوضح موقفه

باريس/ متابعات عراق أوبزيرفر

خرجت مظاهرات عمالية في عدة مدن اليوم السبت، للتنديد بمشروع إصلاح نظام التقاعد المثير للجدل، وذلك لليوم السابع من التحركات المستمرة منذ يناير/كانون الثاني الماضي ضد هذا المشروع الذي جدد الرئيس إيمانويل ماكرون التشبث به.

وجاءت المظاهرات بعد 4 أيام من مظاهرات بلغ عدد المشاركين فيها أكثر من 3 ملايين شخص، وفق ما قالت النقابات التي تعارض رفع سن التقاعد من 62 إلى 64 عاما.

وعلى العكس من حركة الاحتجاج يوم الثلاثاء الماضي فإن النقابات لم تدعُ إلى شن إضراب عام هذه المرة، لكن بعض القطاعات مثل النقل بالقطارات والطاقة تشهد اضطرابات بعد تمديد الإضراب فيها.

وبينما تعم المظاهرات شوارع مدن فرنسية عدة يواصل مجلس الشيوخ مناقشة مشروع قانون إصلاح نظام التقاعد الذي تعارضه أغلبية الفرنسيين وفقا لاستطلاعات الرأي، معتبرة أنه “غير عادل”، خصوصا بالنسبة للنساء والعاملين في الوظائف الشاقة.

الخطوة التي أغضبت المعارضة

ومن المقرر أن ينهي المجلس النقاش غدا الأحد بعد أن لجأت الحكومة إلى مادة دستورية تقضي بالتصويت جملة واحدة على مشروع القانون، وهي الخطوة التي أثارت غضب المعارضة اليسارية.

وقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تمسكه بتعديل قواعد التقاعد، وذلك على الرغم من معارضة النقابات، وأكد أن الحكومة ستبقى “مستمعة” بشأن هذا الإصلاح، مشددا على أنه ضروري.

وقال ماكرون -في رسالة إلى النقابات العمالية- إن من الضروري العمل لفترة أطول من أجل المحافظة على نظام التقاعد في فرنسا.

وذكر موقع بلومبيرغ أن رسالة ماكرون جاءت ردا على طلب النقابات عقد لقاء مباشر معه عقب احتجاجات الثلاثاء الماضي التي تقول النقابات إنها شهدت مشاركة 3 ملايين عامل.

إحدى ركائز النموذج الاجتماعي

وسن التقاعد في فرنسا هو من بين الأدنى بين سائر الدول الأوروبية، وينص مشروع القانون على رفع سن التقاعد القانوني تدريجيا من 62 إلى 64 عاما بواقع 3 أشهر سنويا، وذلك اعتبارا من الأول من سبتمبر/أيلول 2023 وحتى 2030.

كما ينص على زيادة مدة الاشتراكات المطلوبة في الضمان الاجتماعي من 42 إلى 43 عاما، كي يحصل المتقاعد على معاشه التقاعدي كاملا، أي دون أن تلحق به أي خصومات.

وتعول الحكومة على هذا التعديل لضمان تمويل نظام الضمان الاجتماعي الذي يشكل إحدى ركائز النموذج الاجتماعي الفرنسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى