العراقتحليلات

إقالة نبيل جاسم.. وجه آخر لصراع التيار والإطار

بغداد/ عراق أوبزيرفر

على رغم الهدنة غير المعلنة، بين قوى الإطار التنسيقي، والتيار الصدري، إلا أن التنافس بين الطرفين، ما يزال مشتعلاً، لكنه يبرز بين الحين والآخر، على شكل إقالات لمسؤوليين في التيار، أو تنافس على بعض الموارد هنا أو هناك. وصوَّت مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي، على إعفاء رئيس الشبكة، نبيل جاسم، من مهامه وتكليف عبد الحكيم شمخي بديلاً عنه.

وجاء ذلك بعد أكثر من شهرين على ظهور جملة من الشائعات التي أفادت بهذا القرار، جرّاء الرفض الحزبي من قبل قوى “الإطار التنسيقي” لوجود نبيل جاسم المحسوب على حكومة مصطفى الكاظمي السابقة في المنصب
وذكرت شبكة الإعلام العراقي، في بيان، أن “مجلس الأمناء عقد جلسته الاعتيادية بحضور رئيس المجلس ونائبه وأعضاء المجلس، لمناقشة عدد من المواضيع المدرجة على جدول أعماله، كما استعرض عمل المكاتب الخارجية، كما قرّر إنهاء تكليف رئيس الشبكة نبيل محمد جاسم من مهام رئاسته الشبكة لعدم قناعة المجلس بأدائه وللمخالفات الإدارية”.

كما قرّر مجلس الأمناء تكليف عبد الحكيم جاسم شمخي بمهام رئاسة شبكة الإعلام العراقي، موصياً رئيس الشبكة الجديد بتقديم تقييم مفصل بأداء دوائر الشبكة إلى مجلس الأمناء في غضون 30 يوماً من تاريخ مباشرته، فيما شدّد المجلس على رئيس الشبكة الجديد أن يعالج الأسباب الواردة في إقالة رئيس الشبكة السابق في غضون 30 يوماً من تاريخ مباشرته.

ويسلط هذا القرار، الضوء على طبيعة الصراع الدائر داخل المؤسسة الإعلامية الأبرز في البلاد، خاصة وأن نبيل جاسم محسوب على فريق الكاظمي، الذي عيّنه بعد قدومه إلى المنصب.
بدوره، قال صحافي في قناة العراقية الرسمية، لوكالة “عراق أوبزيرفر” إن “ما يحصل داخل الشبكة يمثل أحد أوجه الصراع بين أقطاب العملية السياسية، وهذا يعود بسبب شيوع الحزبية والتكتلات والتنابز الإعلامي”، مشيراً إلى أن الواقع السياسي المتشنج ألقى بظلاله على العمل داخل تلك المؤسسة المهمة، دون الالتفات إلى المعاني الحقيقية لمهنة الإعلام والصحافة”.
وأضاف الصحافي الذي رفض الكشف عن اسمه أن مساعي إقالة جاسم، بدأت بعد تسلم السوداني منصبه، مع عدد من مناصب أخرى، كما حصل مع عدة وزارات، لكن يبدو أن المسألة بدأت بالاتساع، وربما ستشعل التوتر السياسي بشكل أكبر، باعتبار أن اللوبيات هي الفاعلة في تلك المسائل”.

بدوره، اتهم القيادي في قوى الإطار التنسيقي، عائد الهلالي، نبيل جاسم بأنه “تسبب بأخطاء وعدم توازن في الخطاب، وقد سمح في أكثر من مناسبة بظهور إساءات بحق شخصيات عراقية، لا سيما القضاء العراقي الذي كان يُتهجم عليه عبر ضيوف ظهروا في برامج يُعرفون بتوجهاتهم السياسية”.
وأضاف الهلالي في تصريح صحفي، أن “التغيير في المناصب مع بداية عمل كل حكومة هو أمر طبيعي، ويأتي ضمن خطط استراتيجية للتغيير، وهو ليس فعل انتقامي، والدليل أن الإقالة لم تكن من رئيس الوزراء، بل عبر تصويت مجلس الأمناء”.

بدورها، رفضت عضوة لجنة النزاهة النيابية سروه عبدالواحد، قرار إنهاء تكليف جاسم، وقالت إنه قرار يخلو من الدقة والصحة، مطالبة في الوقت نفسه بإقالة أعضاء مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي.

وأكدت عبدالواحد، في بيان على “أهمية الإعلام الحكومي وضرورة رصانته واشتراكه الواعي في عملية تحسين واقع المواطن”، معبرة عن “استغربها من قرار مجلس أمناء شبكة الإعلام العراقي الخاص بإنهاء تكليف رئيس الشبكة وهو قرار يخلو من الدقة والصحة فضلاً عن التهمة التي استندوا إليها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى