عربي ودولي

إقبال نسائي في ايران على قيادة الدراجات النارية

طهران/ متابعة عراق أوبزيرفر

تتسع ظاهرة ركوب الإيرانيات للدراجات، لا سيما الكهربائية والنارية، من دون رخصة قيادة، فيما يتم اعتقالهن في حال حصل هذا الأمر أمام أعين رجال الشرطة.

وقال وزير الداخلية الإيراني الجنرال أحمد وحيدي، للصحفيين، الأربعاء الماضي، بشأن رخصة قيادة الدراجة النارية للنساء: “لا يوجد شيء على جدول الأعمال في الوقت الحالي”.

ورغم المنع، تغامر وتجازف بعض الفتيات بركوب الدراجات النارية في عدد من شوارع طهران والمدن الأخرى، فيما تعالت أصوات رجال الدين وخطباء صلاة الجمعة بدعوة قوات الشرطة للوقوف ضد “الغزو الثقافي الغربي”، كما يصفونه.

القيم الأخلاقية والثقافية تمنع

وقالت عضو البرلمان الإيراني “فاطمة مقصودي”، إنه “بالنظر إلى الحكم الصادر عن أحد فروع محكمة العدل الإدارية عام 2020، لا يوجد ما يمنع من إصدار رخصة دراجات نارية للنساء”، مشيرة إلى أن “القيم الأخلاقية والثقافية حالياً تمنع ذلك”.

واستشهدت مقصودي بالشكوى التي رفعتها فتاة في محافظة أصفهان أمام محكمة القضاء الإداري في أغسطس/آب 2019، بعدما تم منعها من إصدار رخصة لقيادة دراجتها النارية.

وقالت محكمة العدل الإدارية إنه “لا يوجد مانع من ذلك، وفق ما ورد في المادة 20 من قانون مخالفات القيادة، الذي ينص على أن إصدار الرخص للرجال من مسؤولية قوة الشرطة، وذلك لا ينفي اختصاص تلك الجهة فيما يتعلق بصلاحيات وواجبات إصدار الرخص للنساء”.

لكن شرطة المرور العامة علقت في حينه أنه “لم يصل إلينا أي قرار بمنح النساء رخصة قيادة الدراجات النارية، ويبقى الحظر ساري المفعول”.

لكن مقصودي أضافت: “مجتمعنا يريد الحفاظ على القيم الأخلاقية والثقافية، وبالتالي ربما يكون المنع مستنداً على ذلك، كما أن توجهات المرجعيات الدينية البارزة هي منع إصدار رخصة قيادة الدراجات النارية، فضلاً عن منع ظاهرة الدراجات الهوائية”.

وتابعت: “آمل أن يدرس البرلمان القادم هذه القضية، ويحسم الجدل بشأنها، مع مراعاة الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية للبلاد، ويأخذ بعين الاعتبار كل القضايا الخاصة بالموضوع”.

الأذواق هي الحاكمة

بدورها، اعتبرت الناشطة السياسية والمتحدثة باسم حزب صوت الشعب “بي نظير جلالي” أن “الأذواق الشخصية والتوجهات الدينية هي الحاكمة والمؤثرة في هذه القضية”.

وأضافت، في تصريح صحفي”، “في بعض الأحيان تكون توجهات الجهة الحاكمة أعلى من القانون، وبالتالي تُوضع قضية منح رخصة للنساء لقيادة الدراجات النارية في هذا الإطار”.

وأوضحت بي نظير جلالي: “نظرا لعدم وجود عقوبة في القانون على قيادة المرأة للدراجات النارية، فإن الحصول على رخصة دراجة نارية لا يعد جريمة وفقا للقوانين الحالية”.

وتابعت: “بحسب القانون الحالي، فإن قيادة الدراجة النارية لا تعتمد على الجنس، وبالتالي وفق القانون المعتمد لدى الشرطة بحسب المادة 20، لا يشير إلى استبعاد المرأة من قيادة الدراجات النارية”.

قلة الخبراء تؤدي إلى ضلال الحكومة

ويعتقد الخبير الاجتماعي “روزبه جردوني” أن قلة الخبراء والمستشارين في القضايا الاجتماعية والثقافية تؤدي إلى ضلال الحكومة، والسير باتجاه منحرف بشأن هكذا قضايا.

ويوضح، بشأن قضية رخصة قيادة الدراجات النارية للنساء، أن “هذه القضية يتم التعامل معها الآن على غرار ما يتم التعامل مع قضية الحجاب”.

وأضاف: “كان الأولى بالحكومة والجهات المختصة أن تغض النظر عن هذه القضية، وتركز على الفقر والتضخم وسوء الأوضاع المعيشية والاقتصادية”، موضحاً: “إذا كانت هناك مشكلة تهم المواطن الإيراني فهي القضية الاقتصادية التي أصبحت شغله الشاغل”.

وتابع: “نقص الخبراء في المجالات الاجتماعية والثقافية سيدفع إيران إلى السير في اتجاه منحرف، وهذه الأيديولوجية ستنتهي بدفع قوات الشرطة والأمن في البلاد إلى قضية غير أمنية”.

ولفت جردوني إلى أن النساء ستتجه إلى عصيان الشرطة وركوب الدراجات النارية والهوائية، كما يحصل في قضية الحجاب، رغم الانتشار الأمني.

المصدر: إرم نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى