العراقخاصرئيسيةمحافظات

إنعاش وادي الرافدين.. هل تنجح خطة العراق في مواجهة التغير المناخي؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يعد العراق من أبرز الدول تأثيراً بالتغيرات المناخية والتصحر، وهو ما ألقى بظلاله على التنوع البيئي والأحيائي، فيما تكافح حكومة الكاظمي ذلك، وفق عدة مبادرات أطلقتها خلال الأشهر الماضية.
ومنذ سنوات يعاني العراق، من تحديات بيئية كبيرة، مثل الجفاف، وتراجع التدفقات المائية، الواصلة من دول الجوار، وتدهور الأراضي الزراعية، وتوسع مساحات التصحر، فضلاً عن العواصف الترابية وارتفاع منسوب التلوث الهوائي، جرّاء الانبعاثات الغازية، ومصافي النفط.
وفي مسعى لمواجهة تلك التحديات المتصاعدة، أطلقت الحكومة العراقية، جملة مبادرات، لوقف جماح غول المناخ، والتقليل من آثاره.
وأبرز خطط حكومة العراق، هي مبادرة رئيس الجمهورية برهم صالح، التي أطلقها في يونيو/ حزيران الماضي، وأسماها “إنعاش بلاد وادي الرافدين”، وأقرها مجلس الوزراء والتي ترأس اللجنة العليا لها وزير المالية علي عبد الأمير علاوي.
ونصت المبادرة على ضرورة التعاطي مع الحاجة الملحّة للتكيف المناخي، وجعله فرصة لتحويل الاقتصاد العراقي نحو التنوع ودعم الطاقات المتجددة، والآليات النظيفة، والدخول في أسواق الكربون، ورفع صمود المناطق الهشة والمعرضة إلى التغيرات المُناخية والتقلبات الاقتصادية الحادة، من أجل ظروف معيشية أفضل للمواطنين وأكثر استدامة.
كما أطلقت الحكومة العراقية مبادرة لزراعة مليون شجرة، من أجل زيادة المساحات الخضر وتحقيق التنمية المستدامة والتقليل من التصحّر.
وتتضمن تلك المبادرة، زراعة أشجار مثمرة وشتلات متنوعة من الورود، فضلاً عن زيادة المساحات الخضر في العاصمة بغداد والمحافظات ، ضمن خطة لدعم قطاع البيئة، وتقليل الانبعاثات.
من جهته، يرى الخبير البيئي، أحمد صالح، أن “التغيرات المناخية وأبرزها التصحر انعكست سريعاً على العراق، باعتباره بلداً يملك أنهاراً ومسطحات مائية، وهو ما أدى إلى جفاف الأهور في محافظتي ميسان، وذي قار”، مشيراً إلى أن “الخطة الحكومية، وإن كانت مقبولة، لكنها لا تحل الأزمة بشكل تام، وهي بحاجة إلى مساندة إقليمية ومحلية أكبر، إذ أن الأمر تكاملي، ما يستدعي عقد اتفاقات وإبرام تفاهمات مع الدول المحيطة”.
ويرى صالح، في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “على الحكومة العراقية، وكذلك الدول المجاورة، تكثيف جهودها، نحو تعزيز الغطاء النباتي، وتقليل الانبعاثات والملوثات، واعتماد برامج حديثه فيما يتعلق بالتنمية المستدامة، وبرنامج الأغذية الصحية، والطاقة الخضراء، خاصة وأن مواسم الجفاف بدأت تضرب وبقوة في الكثير من المناطق، حتى تسببت بهجرة الكثير من أبناء الريف نحو المدن، بسبب الجفاف”.
ويؤثر التصحر على 39% من مساحة العراق، و54% من أرضيه معرّضة لمخاطر فقدانها زراعياً بسبب التملح، وبناء السدود على منابع وروافد دجلة والفرات، فضلاً عن زحف اللسان الملحي نحو أعالي شط العرب من جهة إيران.
هنا، يقول مسؤول في وزارة البيئة العراقية، “الحكومات المتعاقبة، لم يكن ضمن برنامجها أي استدارة نحو التغير المناخي، وكان هناك تجاهلاً لآثاره المدمرة على العراق، بداعي الاهتمام بملفات أكبر، وهو ما أوصل البلاد إلى تلك المرحلة، حيث تعاني من الجفاف، والتصحر، وقلة تدفق المياه، وارتفاع منسوب التلوث في الهواء، وضعف برامج الأغذية، فضلاً عن غياب أية مشروعات نحو الطاقة النظيفة المتجددة”.
وأضاف المسؤول الذي رفض الكشف عن اسمه لـ”عراق أوبزيرفر” أن “الخطة ماضية، لكنها بالفعل تواجه مخاطر، التوقف بسبب بقاء الحكومة الحالية لتصريف الأعمال، خاصة وأن العراق تعهد خلال السنوات الماضية، للمجتمع الدولي، باتخاذ إجراءات صارمة، ودخل في عدة اتفاقات ومشاريع وبرامج بشأن التغير المناخي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى