تحليلاتخاص

إهمال وضياع.. قطاع السياحة في العراق يحتضر!!

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يزخر العراق بمواقع تاريخية وحضارية لا مثيل لها في العالم، حيث تشكل جنبًا إلى جنب مع تنوع البيئات الطبيعية والموروث الثقافي العريق، مقومات ثابتة لتنشيط السياحة، لكنها لا تزال غير مستقرة، لغاية الآن، برغم التوجه الحكومي الذي بدأ منذ أكثر من 5 سنوات نحو تنشيط القطاع السياحي.

ويبرز هذا القطاع أمام تلك المقومات الجاذبة للسياح، كمشروع طموح وواعد، ينتظر تعزيز البنى التحتية الضرورية للسياحة في البلاد.
وفقًا للبيانات المتاحة، زار العراق حوالي 400 ألف سائح أجنبي في عام 2023، مما يعكس تحسنًا ملحوظًا مقارنة بالسنوات السابقة.
وتتنوع المراكز السياحية في العراق بشكل كبير، لتشمل مراكز أثرية وتاريخية مثل مدينة بابل الأثرية التي تُعد من أقدم المدن التاريخية في العالم، وأوروك التي تعود للعصر السومري، ونينوى، واحدة من أقدم مدن العالم والتي تحتوي على الكثير من الآثار.
يضاف إلى ذلك المراكز الدينية التي تشمل النجف وكربلاء، فضلاً عن مواقع بغداد والبصرة وهما يعدان من المراكز الثقافية والحضرية، حيث تحتوي بغداد على متاحف ومسارح وأماكن ثقافية عديدة، بينما تتميز البصرة بتاريخها العريق وأجوائها الساحلية.
من المتوقع أن تسهم السياحة بمبلغ يقدر بحوالي 4 مليارات دولار أمريكي في الاقتصاد العراقي سنويًا، إذا تم تحسين البنية التحتية والخدمات السياحية بشكل مستدام.
ويرى مختصون، أن تعزيز السياحة في العراق يعتبر خطوة استراتيجية لتنويع موارد الموازنة المالية، إذ أن الاعتماد على قطاع السياحة يمكن أن يقلل من الاعتماد على الموارد النفطية ويوفر فرص عمل جديدة للشباب العاطلين.

ماذا ينبغي أن يحصل؟

بدوره قال الخبير الاقتصادي عبد الحسين الشمري، إنه “يجب على العراق أن يعمل على تحسين البنية التحتية للسياحة وتطوير الخدمات السياحية وتسهيل الإجراءات البيروقراطية لجذب السياح الأجانب، فضلاً عن ضرورة التركيز على التسويق الدولي للمواقع السياحية العراقية.”

وأضاف الشمري لوكالة “عراق أوبزيرفر” أنه “الملف يتطلب تحسين الأمن وتقديم حوافز للاستثمار في القطاع السياحي لضمان تحقيق النمو المستدام في هذا المجال، الذي يعاني من ترهلات كبيرة”.

وتعاني المواقع السياحية الحالية في العراق من إهمال وغياب للصيانة، مما يؤثر سلبا على جاذبيتها وقدرتها على استقطاب السياح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى