منوعات

ابتكار آلة تحوّل الهواء إلى مياه شرب

متابعة / عراق اوبزيرفر

تمكن مهندسون تونسيون من ابتكار آلة لتوليد مياه الشرب من هواء المحيط، و ”ندى الفجر“، ما قد يساعد على حل معضلة نقص المياه التي تعاني منها عدة مناطق تونسية.

ويقود فريق المهندسين شاب تونسي يدعى إيهاب التريكي، وهو باعث شركة تونسية ناشئة، تدعى ”كومولوس“.

ويقول التريكي، إن ”الآلة المبتكرة قادرة على تحويل الهواء المحيط إلى مياه شرب من خلال ندى الفجر“.

وأوضح صاحب الابتكار في تصريحات نقلتها صحيفة ”لوباريزيان“ الفرنسية، أن ”الهواء يدخل عبر مرشح أول في الآلة، حيث يقوم بتنقيته من الملوثات، ثم بعد ذلك، تزيل آلة كومولوس الرطوبة من الهواء عن طريق خفض درجة حرارته إلى نقطة الندى من أجل خلق التكثيف، ثم يمر الماء المتكثف في الآلة من خلال 4 مرشحات لإزالة الشوائب“.

وأشار إلى أنه تم تركيب أول آلة ”كومولوس“ في مدرسة ابتدائية في قرية ”البياضة“ بمحافظة سليانة التونسية، نظرًا لشح المياه في تلك المنطقة، وصعوبة الوصول لمصدر المياه.

ويتطلب استخدام هذه الآلة في المدرسة موافقة من السلطات، وفق ما أكده مدير المدرسة حسن العويدي.

ووفقًا لمبتكري آلة ”كومولوس“، فإن هذا الاختراع يمكن من إنتاج ما بين 20 و30 لترًا من مياه الشرب يوميًا، وذلك دون توصيلات كهربائية أو أي مصدر مياه محيط.

وكانت الشركة التونسية ”كومولوس واتر“ التي يديرها التريكي، أكدت في وقت سابق، أنها ”تعكف على تزويد إحدى المدراس التي تضم 570 تلميذًا بمنطقة مكثر من محافظة سليانة، بمياه الشرب من خلال تقنية تحويل رطوبة الهواء إلى مياه نقية“.

وتستثمر الشركة في ”تحويل رطوبة الهواء إلى مياه صالحة للشرب، لا سيما أن الهواء يتوافر على نسبة تزيد على 6 مرات من المياه أكثر من جداول المياه“، وفق التريكي.

وأوضحت الشركة أن ”مكثف الهواء يمكن تركيزه على مساحة متر مكعب وربطه بالطاقة الشمسية، ما يجعله مستقلًا بشكل تام ويعمل بشكل ذاتي“.

وتتميز هذه التقنية باعتماد ”الذكاء الصناعي“، حيث يمكن التحكم فيها ”عن بعد“ عبر لوحة قيادة وتطبيق محمول قام بتطويرها 6 مهندسين يعملون في ”كومولوس ووتر“.

وتواجه تونس مشكلة في الوصول إلى الماء وهي من أكبر الأخطار التي تهدد البشرية، حيث لا يستطيع مليار شخص الحصول على المياه، ولا تستطيع 31% من مدارس العالم توفير المياه، ويموت 500 ألف طفل سنويًا بفعل عدم جودة المياه.

يشار إلى أن المهندس التريكي، اختير، العام 2021، من بين 100 شاب أفريقي مؤثر من قبل مؤسسة ”شويزيل“، وحلَّ في المرتبة الثانية ضمن أفضل فرص الاستثمار خلال المسابقة الدولية ”تورنر“ في 2022.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى