تحليلاتخاص

اتفاق بغداد وتوتال يرى النور.. آمال بانتقالة نوعية

بغداد/ عراق أوبزيرفر

بعد الخلاف بين الحكومة العراقية وشركة توتال أنيرجيز الفرنسية حول نسب المشاركة في قطاع الغاز، قررت بغداد خفض نسبتها إلى 30 بالمئة، فيما يرى خبراء النفط أن هذا التغيير طبيعيا وليس تنازلاً، نظراً لأهمية العقد مع الشركة.

وسيوفر هذا العقد أموالا كبيرة للعراق من خلال استثمار الغاز وتوفيره محليا بدلاً من استيراده بتكاليف عالية.

وكان مجلس الوزراء، قرر في جلسته الأخيرة، تعديل نسبة العراق بعقد مشروع تنمية الغاز المتكامل الذي تنفذه شركة توتال انيرجيز، من 40 بالمئة لتصبح 30 بالمئة، وتمويل حصّة الجانب الحكومي البالغة (1.4) مليار دولار يُقرض من شركة توزيع المنتجات النفطية.

وكانت وكالة “رويترز”، كشفت في شباط فبراير الماضي، أن العراق وشركة النفط الفرنسية “توتال إنرجيز” لم يتوصلا بعد لتوافق على تسوية نقاط رئيسية عالقة في الاتفاق بينهما، والذي قيمته 27 مليار دولار، وذلك نتيجة لخلافات بين سياسيين عراقيين والشركة حول شروطه، وأبرزها مطالبة العراق بأن تكون حصته 40 بالمئة من مجموع المشاريع وهو ما رفضته الشركة.

تعديل النسبة

وفقاً للخبير النفطي حمزة الجواهري، فإن تعديل نسبة مشاركة الجانب الحكومي بعقد الاتفاق مع شركة توتال أنيرجيز أمر طبيعي ويحدث في العديد من العقود.

و يشير الجواهري في تعليق له، إلى أهمية العقد في تطوير حقل أرطاوي وتحلية الغاز والمياه، مؤكداً أن تفعيل العقد سيكون له تأثير كبير على الوضع الاقتصادي والنفطي للعراق.

ويمثل استثمار الغاز المصاحب للنفط أهمية بالغة للعراق وللدول المنتجة للنفط بشكل عام، حيث يتميز الغاز المصاحب بأنه ينتج مع استخراج النفط الخام من الآبار، ويعتبر ثانوياً بالنسبة لإنتاج النفط الخام، كما يمكن استخدامه لزيادة ضغط الآبار النفطية، مما يساعد على استخراج كميات أكبر من النفط الخام.

ويمكن استغلال الغاز المصاحب كمصدر طاقة محلي لتوليد الكهرباء وتشغيل المصانع والمرافق الأخرى، مما يساهم في توفير الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات، فضلاً عن تقليل الانبعاثات الغازية، حيث يعتبر الغاز الطبيعي مصدر طاقة نظيف بالمقارنة مع النفط والفحم، حيث ينتج عن احتراقه انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون أقل بنسبة 50% تقريباً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى