آراء

احاطة بلاسخارت ،وصاية دولية ام توافقية سياسية

كتاب الميزان يكتب لـــ عراق_اوبزيرفر:

احاطة بلاسخارت ،وصاية دولية ام توافقية سياسية

في كل احاطة تقدمها الى مجلس الامن الدولي، تضع ممثلة الامين العام للامم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت، يدها على حال البلاد وتطلع تنبيهات للعالم بما وصلت اليه.
وفي كل مره تبدو بلاسخارت كأنها تجس نبض معتل لتعرف حالته ، فهو لم يشف بعد، ووجدت انه خلال الاشهر الاثنى عشر الاخيرة كان للشقاق ولعبة النفوذ السياسي الاولوية على حساب الشعور بالواجب المشترك،
وقالت ان كل الاطراف الفاعلة على امتداد الطيف السياسي تركت البلد في مأزق طويل الامد،احاطة بلاسخارت كانت بمثابة دق لجرس الانذار الاخير لشخوص النظام السياسي الحالي،
حيث دعت إلى التصرف بمسؤولية
وأكدت أنه لا يوجد أي مبرر للعنف. “وبوجود مخاطر ما تزال واقعية للغاية لوقوع مزيد من الفتنة وسفك الدماء، لا يسعنا إلّا أن نكرر أهمية إبعاد أي احتجاج عن العنف”.
وإن النظام السياسي يتجاهل احتياجات الشعب
ونبهت إلى أن “خيبة أمل الشعب قد وصلت إلى عنان السماء”، مشيرة إلى فقدان العديد من العراقيين الثقة في قدرة الطبقة السياسية في العراق على العمل لصالح البلد وشعبه. “ولن يؤدي استمرار الإخفاق في معالجة فقدان الثقة هذا سوى إلى تفاقم مشاكل العراق”.
وهذه ابرز الاسباب التي تعطي مبرر للمجتمع الدولي الى تدويل قضية العراق ووضعه تحت طائلة البند السابع ،كون هذا البند هو بديل للانتداب ويطبق على الدول منقوصة السيادة .
وإن “إحاطة بلاسخارت كشفت أمام المجتمع الدولي الوضع المأساوي الذي يعيشه العراقيون بسبب فساد الأحزاب والكتل المتورطة في سرقة اموال العراقيين،
لكن الامر المهم ان بلاسخارت حددت مشاكل يعاني منها العراق على مدى 19 عام ، وهذه المشاكل نتاج المحاصصة والتوافقية بين الاحزاب المشاركة بالسلطة .
وبنفس الوقت ناقضت نفسها بنفسها من خلال دعوتها للقادة العراقيين إلى أهمية الشروع في مسار نحو تحقيق الاستقرار السياسي في البلاد، مؤكدة أن الوقت قد حان بالنسبة لجميع قادة العراق لأن ينخرطوا في حوار وتوافق سياسي لادارة الدولة.
وهي دعوة للعودة للتوافقية والمحاصصة مره اخرى وهو بمثابة الهروب للامام وانقاذ لاحزاب السلطة مره اخرى
حيث تحاول بلاسخارت دائماً ان تكون محابية للاحزاب الحالية على حساب مصلحة الشعب العراقي
لكن يبقى السؤال ما مقدار امكانية مجلس الامن الدولي في وضع العراق تحت طائلة البند السابع،
بحجة أن العراق يهدد الأمن والسلم الدوليين، ما يضع العراق تحت طائلة البند السادس والسابع من ميثاق الأمم المتحدة لعام 1945،
هذا مرهون بمدى تمسك الاطراف السياسية المتنازعة والمتناحرة على ادارة السلطة في كبح جماح فصائلها المسلحة ،
وامكانية السيطرة عليها ولتفادي تكرار التصادم المسلح الذي حدث مؤخراً في الخضراء، وجدية والتزام جميع الاطراف بالعملية الديمقراطية التي يراعها المجتمع الدولي والاحتكام الى الدستور العراقي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى