المحررخاصعربي ودولي

احتلتها فاغنر.. ما أهمية مدينة روستوف الروسية؟

متابعة/ عراق اوبزيرفر

بعد ساعات من البيانات المتبادلة، أعلن قائد مجموعة فاغنر الروسية يفغيني بريغوجين، سيطرة قواته على مدينة روستوف، مع تواجده داخل المقر العام لقيادة الجيش الروسي بالمدينة، والذي يشكل مركزا أساسيا للهجوم على أوكرانيا.

ونقلت مصادر من روستوف أن مجهولين بلباس عسكري مموه طوقوا مقر المنطقة العسكرية الجنوبية والمقر الرئيسي لوزارة الداخلية ومبنى إدارة المدينة، في الوقت الذي قال “بريغوجين”، إن قوات فاغنر موجودة في مركز قيادة المنطقة الجنوبية، حيث سيطرت على المنشآت العسكرية والمطار في “روستوف”.

ومع ذلك، فرغم تحذيرات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من خطوة فاغنر، فإن من الواضح أن الوضع في المدينة الروسية الجنوبية غير مستقر إلى الآن، وأن الاضطرابات في المنطقة ذات الأهمية الاستراتيجية لموسكو يمكن أن يكون لها تداعيات بعيدة المدى على الصراع في أوكرانيا.

قرارات عاجلة

تسارعت التطورات منذ يوم الجمعة، بعدما اتهم بريغوجين القوات الروسية بشن هجوم صاروخي أسفر عن مقتل العشرات من مقاتليه، وفي تصعيد مع كبار القادة العسكريين الروس، قال إن قواته ستسير إلى روستوف.

وفي الساعات التي تلت ذلك، أظهرت مقاطع مصوّرة مسلحين في شوارع روستوف، والتي بمقتضاها طلب حاكم المنطقة من المواطنين الامتناع عن السفر إلى وسط المدينة، وعدم مغادرة منازلهم إذا كان ذلك ممكنًا.

أهمية استراتيجية

تمثل مدينة روستوف أهمية استراتيجية لروسيا بالنظر لاستمرار الحرب في أوكرانيا وفق تقرير نشرته صحيفة “الغارديان” البريطانية، وهو ما يتوافق مع إسراع بوتين للإعلان عن اتخاذ “إجراءات حاسمة” لتحقيق الاستقرار فيها.

روستوف أكبر مدينة في جنوب روسيا، وعاصمة منطقة روستوف التي تجاور أجزاء من شرق أوكرانيا حيث تستعر الحرب.

يقطنها مليون شخص.

تقع روستوف على نهر الدون، على بعد 60 ميلا من الحدود الأوكرانية، كما أنها موطن لقيادة المنطقة العسكرية الجنوبية الروسية، التي يقاتل جيش الأسلحة المشترك رقم 58 ضد هجوم كييف المضاد في جنوب أوكرانيا، وفقا لمعهد دراسات الحرب.

تعتبر المدينة قريبة من الطريق السريع “M03″، القريب من مدينة سلوفنسك، حيث يربط كييف بخاركيف ويستمر حتى الحدود الروسية بالقرب من روستوف.

تضم المدينة مركز قيادة مجموعة القوات الروسية المشتركة في أوكرانيا ككل، ومطار يستخدم في العمليات العسكرية، وبالتالي فهي مركز لوجستي حاسم للجيش الروسي.

يرى معهد دراسات الحرب، أن أي تهديد لوجود الجيش الروسي هناك من المرجح أن يكون له تداعيات على بعض الجوانب الحاسمة من المجهود العسكري، كونها تمثل أحد خطوط الإمداد للقوات الروسية المشاركة في حرب أوكرانيا.

نقطة رئيسية للقيادة

ويرى كبير محللي الشؤون الروسية في مجموعة الأزمات الدولية، والمقيم في موسكو، أوليغ إغناتوف، في تصريحات خاصة لموقع سكاي نيوز عربية، أن روستوف هي نقطة القيادة واللوجستيات الرئيسية للجيش الروسي في الحرب مع أوكرانيا.

وبشأن إمكانية سيطرة روسيا سريعًا على الأوضاع في المدينة، أوضح إغناتوف أن ذلك يعتمد على الكثير من الأمور على رأسها عدد القوات الجاهزة للقتال التي يمتلكها الجيش الروسي خارج أوكرانيا ومدى ولائهم لموسكو حالياً.

وأضاف: “نحن الآن في وسط التمرد، والوضع مفتوح، ولكن يبدو أن بريغوجين كان يأمل أن يدعمه بوتين ضد وزير الدفاع شويغو أو رئيس هيئة الأركان غيراسيموف، أو أن يتحدث معه”.

وأشار كبير محللي الشؤون الروسية في مجموعة الأزمات الدولية، إلى أن الجيش الروسي أصيب بالشلل لأن الجميع اعتقدوا أن بوتين كان وراء دعم مجموعة فاغنر، لكنها الآن ترغب في السيطرة على مقاليد الأمور في روسيا بأكملها “لننتظر ما سيحدث خلال الساعات المقبلة”.

نقلا عن / سكاي نيوز عربية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى