آراء

‏ “استقلال الحشد الشعبي .. طموح سياسي أم واقع عقائدي؟”

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

‏ “استقلال الحشد الشعبي .. طموح سياسي أم واقع عقائدي؟”

 

بعد إعلان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض عن قرار الفصل بين الحشد والفصائل المسلحة الأخرى النشطة في العراق، الذي بدأ منذ تصويت مجلس الوزراء العراقي والذي تبعه قرار آخر بتخصيص أكثر من مليار دينار كنفقات سرية للحشد الشعبي، ويبدو أنه عن طريق حديث “الفياض” أنهم ذاهبون إلى تأسيس واستقلالية قوة الحشد وفك كل ارتباطاتها بالقوة الأمنية واستحداثها واستقلاليتها ماليًا وإداريًا وعسكريًا.

ولكن في الحقيقة أنَّ هيئة الحشد ليست بالقوة مقارنةً من الحرس الثوري، لأنَّ الأخير يمتلك قراراً سياسيًا وتأثيرًا ونفوذًا كبيرين على مؤسسات الدولة، لكن الهيئة لا تمتلك هذه القوة، رغم أنها تمتلك سلاحًا موازيًا لوزارتي الدفاع و الداخلية، ولكن في الوقت ذاته، ان الحشد يمتلك طموحًا ببلوغ الدور الذي يلعبه الحرس في إيران، ولكن المقارنة الحقيقية بينه وبين الحرس الثوري في العراق صعبة، لاختلاف المشهد العراقي عن إيران.

أنَّ المشهد السياسي في العراق مرتبك وغير مستقر ليسمح لتكوين هكذا قوة، فضلًا عن وجود التأثير الخارجي في القرار السياسي العراقي له الدور الأكبر في منع هذه الخطوة، لأن المعادلات السياسية والدولية ليست أحادية.

هناك محاولات وإرادة من بعض الشخصيات والأطراف السياسية، لكنها فشلت مؤخرًا بعد الاتفاق السياسي السعودي، ويعتبر الاتفاق قوض هذا الطموح بسبب تأثيره على ألامن القومي السعودي .

وفي الختام يبقى هذا الحلم يراود جهات سياسية، لتكوين قوة عسكرية عقائدية موازية للمؤسسات الأمنية والعسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى