العراقتحليلات

استياء بين أوساط المزارعين بسبب المادة 57 في الموازنة

بغداد / عراق اوبزيرفر

ضجة تعيشها أوساط المزارعين والجمعيات الفلاحية، بسبب أحد بنود الموازنة الذي فسح المجال أمام تقليص المساحات الزراعية، وإمكانية إقامة مشاريع صناعية على الاراضي التي لم تخصص لها حصة مائية.

ونصت المادة 57 من قانون الموازنة الاتحادية، التي صوت عليها البرلمان، على أنه: يسمح بإقامة مشاريع صناعية وزراعية وغذائية وخدمية على الأراضي الزراعية كافة التي ليس لها حصة مائية أو غير صالحة للزراعة، بعد استحصال موافقة وزارة البيئة واستثناء من قانون توحيد أصناف أراضي الدولة رقم 3 لسنة 1976.

تقلص المساحات الزراعية

وبرزت خلال السنوات الأخيرة، أزمة الجفاف بشكل جلي في العراق، فبعد أن تمّ تقليص المساحات الزراعية إلى 50 بالمئة في العام الماضي، تفاقمت الأزمة مؤخرا عبر فقدان أغلب المحافظات مساحاتها الزراعية، وأبرزها ديالى وبابل، حيث أعلن مسؤولون فيها عن انعدام الأراضي الزراعية بشكل شبه كامل، بسبب شح المياه.

من جهته، يرى عضو جمعية الفلاحيين العراقيين رياض الجبوري، أنه “وضع بند في الموازنة بتلك الصيغة الصريحة، يعطي مبرراً لمن يقوم بتجريف الأراضي، وإقامة مشاريع صناعية عليها، أو تجريفها وبيعها كعقارات، باعتبار أنها خارج الحصة المائية، لكن في الحقيقة، أن هذا القرار مجحف بحق الزراعة في البلاد، بسبب أن شح الماء ليس دائمياً، فإذا أعطت الحكومة الحق لبعض ملاك الأراضي، بإقامة مشاريع صناعية، بسبب شح المياه، فإن السنوات المقبلة، قد تكون هناك وفرة في المياه”.

وأضاف الجبوري في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الحصة المائية ليس شيئاً ثابتاً وهي متغير باستمرار تبعاً لواقع المياه، لذلك لا يمكن اتخاذ توجه حكومي بناءً عليها، خاصة وأن مثل تلك القرارات ستشجع أصحاب الأراضي التي تعاني الجفاف على استثمارها في غير الزراعة، وهو في النهاية خطر على الواقع الزراعي”.

وتشير تقديرات إلى أن تغير المناخ سيفاقم مشكلة شح وتراجع جودة مياه نهري دجلة والفرات اللذين ينتجان أكثر من 90 في المائة من المياه السطحية للعراق، وتشير التقديرات إلى أن زيادة درجة الحرارة بمقدار درجة مئوية واحدة وانخفاض هطول الأمطار بنسبة 10 في المائة بحلول عام 2050 سيؤديان إلى انخفاض بنسبة 20 في المائة في المياه العذبة المتوفرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى