عربي ودولي

اسطنبول.. اعتداء لسائق أجرة تركي يودي بحياة مغربي

اسطنبول / متابعات عراق اوبزيرفر

توفي مواطن مغربي في إسطنبول، اليوم الجمعة، إثر اعتداء عنيف تعرض له من طرف سائق سيارة أجرة تركي، رفض نقله لوجهته.

وانهال السائق على الضحية بالضرب أمام مرأى المارة، وفق ما نقلته وسائل إعلام تركية، استنادا لتسجيل فيديو وثقته كاميرات المراقبة.

إثر هذا الاعتداء، سقط الضحية وارتطم رأسه بالأرض، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة بالمستشفى حيث نقل على جناح السرعة.

وبحسب رئيس تمثيلية المغاربة المقيمين في تركيا، أيوب سالم، فإن الضحية، مقيم في تركيا منذ نحو 13 سنة، وقد لقي حتفه بعد الشجار مع سائق التاكسي الذي رفض أولا نقله إلى وجهته، قبل أن ينزل من سيارته وينهال عليه بالضرب “عندما علم أنه أجنبي” وفق تعبيره.

وفي اتصال مع موقع الحرة، قال سالم إن وسائل الإعلام التركية عنونت الخبر المتعلق بالحادثة بـ”المسافة القصيرة تودي بحياة رجل”، لأن سائقي التاكسي في اسطنبول يرفضون عادة نقل الزبائن لمسافات قصيرة “لا تدر عليهم عائدا معتبرا”.

وبحسب سالم، رفعت السلطات في إسطنبول تعريفة سيارات الأجرة ضمن قرارات عديدة تخص قطاع النقل، لكن سائقي التاكسي رفضوا هذه الزياردات التي رأوا أنها لا تكفي “خصوصا في المسافات القصيرة”.

سالم عبر في السياق عن غضبه واستغرابه “كيف يمكن أن يؤدي موضوع كهذا لقتل شخص؟”.

وأشار في الصدد إلى أن توقيت الحادثة سيضاعف من الانطباع السلبي حول تركيا التي شهدت ارتفاعا للكراهية ضد الأجانب، حسب تعبيره.

وقال “نحن ندين بشدة هذا السلوك الذي أودى بحياة الرجل” مشيرا إلى أن الهيئة التي ينتمي إليها “تتحرك رفقة القنصلية المغربية لمتابعة الملف”.

وبينما قالت وسائل إعلام محلية إن الجاني تم احتجازه في “إقامة جبرية” إلى حين استكمال التحقيقات، أكد سالم أن الشرطة أطلقت سراحه على ذمة التحقيق قائلا “الصدمة هي أنه كيف يمكن أن يُطلق سراح رجل ثبت أنه قام بالجرم ولو كان ذلك بالخطأ”.

ثم تابع “عائلة الضحية، ونحن معها كمجتمع مدني نطالب السلطات التركية بإلقاء الضوء على ما حدث ومعاقبة الجاني”.

ولم يتسن لموقع الحرة التأكد من أن سائق التاكسي، المتسبب في مقتل المواطن المغربي قد أطلق سراحه بالفعل.

يضيف سالم قائلا “نطالب المسؤولين المغاربة أيضا بضرورة التحرك” ثم عاد ليؤكد “نعلم أن هناك تحركا في القنصلية لمعرفة ملابسات هذه القضية ونحن في انتظار أي جديد”.

الرجل يلفت كذلك، إلى ما وصفه بتنامي الإحساس المعادي للعرب في تركيا، مذكرا بأن الجالية العربية صُدمت مؤخرا -ضمن أحداث أخرى- بمقتل رجل يمني على يد مواطن تركي.

وقال “وقتها تضامنت الجالية العربية كلها مع عائلته” مضيفا أن هذا الوضع يُنذر بالأسوء، حيث أن هناك تصاعدا للكراهية في تركيا.

وقال سالم الذي يشغل أيضا منصبا في لجنة معاداة الكراهية في تركيا “لا نريد أن تكون هناك حوادث مماثلة، لأن المرحلة صعبة.. الموضوع الآن في يد القضاء التركي، ونأمل أن يكون على مستوى المسؤولية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى