المحررتحليلاتخاص

اشتباكات البوعيثة تفتح ملف السلاح المنفلت 

بغداد/ عراق أوبزيرفر
أثارت اشتباكات منطقة البوعيثة جنوبي العاصمة بغداد، تساؤلات عن مساعي حصر السلاح بيد الدولة، وما توصلت إليه الحكومة الحالية في هذا المسار، وهو ما يلقي الضوء على طبيعة النزاعات المستفحلة بين المجموعات المسلحة، وإن بدت على أنها هادئة، أو متصالحة فيما بينها.

واشتبكت مجموعة مسلحة من عناصر كتائب حزب الله، والشرطة الاتحادية، في منطقة البوعيثة، مما أدى إلى إصابة اثنين من عناصر الشرطة، وذلك بعد نزاع على أراضٍ زراعية، تقدر قيمتها بالمليارات.
مناطق مطلة على نهر دجلة

وتطل هذه المنطقة على نهر دجلة، من معسكر الرشيد، وصولاً إلى أقصى جنوبي العاصمة، في محاذاة مناطق اليوسفية، والصويرة، بمساحات شاسعة، وبيئة مقعدة، وتعرضت خلال السنوات الماضية، إلى إرهاب الجماعات المسلحة، مثل تنظيم القاعدة، وداعش.

ومع عودة تنظيم داعش عام 2014، أصبحت تلك المناطق صيداً سهلاً بالنسبة للمجموعات المسلحة، التي باتت تسيطر على أجزاء واسعة منها، خاصة وأن الكثير من الاراضي هناك، هي تابعة للنظام السابق، حيث تحولت إلى معسكرات وثكنات.

ويطالب الأهالي هناك على الدوام، بضرورة إحلال قوات الجيش، بدل الفصائل المتنوعة، التي ما تلبث أن تتقاتل فيما بينها مع كل خلاف ينشب، سواءً على تقسيمات الاراض او على الموارد وغيرها.
بعيدة عن الرصد 

ويرى خبراء أمنيون، إن سبب اختيار تلك المنطقة، بسبب طبيعتها، وكذلك بعدها النسبي عن أعين الرصد، أو القوات الأمنية، إذ لا يمكن لقوة أمنية، دخولها، إلا بعد التنسيق، مع المجموعات المسلحة، الموجودة هناك.

من جهته، يرى خبير أمني، أن “هذا الوجود العسكري للفصائل المسلحة، يهدف في الأساس إلى إيجاد مناطق ملامئة، للنشاطات الاقتصادية وكذلك العسكرية، وهناك عدة نماذج تسعى تلك المجموعات إلى إنشائها، مثل نموذج جرف الصخر، أو نموذج منطقة الطارمية التي تحولت إلى ثكنة عسكرية”.

واضاف الخبير الامني الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “هذه النشاطات تستفز الأهالي وتخلق رأياً عاماً ضد تلك المجاميع، وما ينبغي فعله في الوقت الراهن، هو سحبها بشكل سريع، ونشر قوات شرطة أو من الجيش مكانها لحفظ القانون”.

ويتهم سكان محليون، تلك المجموعات بإدارة مكاتب اقتصادية تدير أعمالها، مثل بيع قطع الأراضي، ومنع دخول مواد البناء إلى المنطقة، إلا بدفع رشاوى، مستفيدين بذلك من منع قيادة عمليات بغداد، دخول مواد البناء لأسباب فنية، فضلاً عن تحصيل موارد أخرى جرّاء الاعتقالات، وإطلاق سراحهم عقب ذلك مقابل مبالغ.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى