المحررخاص

الاتراك وصلوا كركوك .. والسياسيون نائمون “في العسل” ؟

 

تقرير/ عراق اوبزيرفر

تطور ملفت في العمليات العسكرية للأتراك في شمال العراق ،فتارة تقول تركيا انها تطارد حزب العمال الكوردستاني التركي ،وتارة اخرة لابعاد الارهاب عن اراضيها ،وتارة اخرى لحماية الحلفاء ، لكن الغريب انها تتمدد وعلى مساحات شاسعة من الاراضي العراقية حتى وصلت اليوم الى محافظة كركوك ؟!.

ما الذي تريده تركيا بالضبط من عملياتها المتكررة في الشمال؟ هل رسالة الى بغداد ،ام حماية للاقليم ،ولماذا تتمركز في سنجار ؟اسئلة كبيرة تثار حول اجتياحاتها المتكررة ،مختصون بالشأن الأمني حذروا، من خطورة استمرار القوات التركية بالتمدد يوماً بعد أخر في الأراضي العراقية بهدف إنشاء معسكرات جديدة لقواتها وفرض السيطرة في المناطق التي تحتلها؟.

ويرى المختص بالشأن الأمني محمد الساعدي، أن هناك احتمالية ان تقوم تركيا بنشر عناصر إرهابية في مناطق قريبة من معسكراتها او مناطق تواجدها داخل الحدود العراقية بهدف إرباك المشهد الأمني وألفات النظر إلى مواقع تواجد الإرهاب في وقت تتقدم فيه قواتها نحو مناطق جديدة داخل العراق.

وأضاف أن تركيا تتمدد يوميا داخل الأراضي العراقية بذريعة محاربة عناصر حزب العمال الكردستاني، لكن الحقيقة هي تحرك قواتها باتجاه مناطق جديدة لإنشاء معسكرات داخلها.

وبين أن ما يحدث في شمال العراق مشابه لما قامت به تركيا في شمال سورية، ومن المرجح ان تكون الأيام المقبلة اكثر سوءاً من التي سبقتها من حيث تقدم القوات التركية نحو مناطق جديدة في ظل الصمت الحكومي.

وعلى امتداد أعوام طويلة، لم يتوقف الجدل والسجال في الأوساط والمحافل السياسية العراقية، وكذلك الخارجية المعنية بالشأن العراق، بخصوص طبيعة الوجود التركي في شمال العراق ومبرراته وحجمه وأهدافه، وما يمكن أن يترتب عليه من آثار وتبعات على المديين المتوسط والبعيد.

ويمكن تحديد جملة أهداف للوجود التركي بطابعه السياسي والأمني والعسكري والاجتماعي؛ جزء منها تصرح به أنقرة وتؤكده، وجزء آخر يقول به ويفترضه الآخرون، سواء من أصدقائها وحلفائها أو خصومها وأعدائها.

وترى تحليلات أن تركيا تسعى لاستعادة أمجاد الإمبراطورية العثمانية بعد 100 عام من انهيارها وزوالها، والمؤشرات على ذلك واضحة، من خلال سياسات التوسع في كلِّ الاتجاهات، التي أخذ يتبناها الرئيس التركي رجب طيب إردوغان، والتي تروج لها الأوساط والمحافل السياسية ووسائل الإعلام التركية بشكل كبير جداً.

وبينما يحرص إردوغان على تأكيد عدم وجود مطامع توسعية لدى أنقرة في المنطقة، تستمر بلاده في محاولة التمدد والسيطرة على مناطق وقرى حدودية في العراق .

وتردد العديد من الأوساط التركية أن الرئيس إردوغان يضع مخططاته التوسعية في قائمة أولويات سياساته الخارجية، ولا سيما بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في العام 2016.

وكشف الخبير الأمني  جواد الزهيري، عن استخدام أنقرة الطائرات المسيرة 11 مرة في قصف أهداف داخل العراق خلال 2022.

ويقول الزهيري، إن 2022 شهد استخدام انقرة المسيرات في تنفيذ 11 عملية قصف لأهداف اغلبها مدني في العراق في خطوة تصعيدية تدلل على وجود أجندة كبيرة لإدارة الرئيس التركي اردوغان،لكن الاكثر غرابة هو الصمت السياسي على تحركات الاتراك في شمال العراق ،لاسيما قبل الحزبين في كوردستان العراق .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى