آراء

“الاختفاء القسري بين التواطؤ والاستغلال السياسي والانتخابي

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“الاختفاء القسري بين التواطؤ والاستغلال السياسي والانتخابي”

بقلم: كتاب الميزان

شهد العراق عمليات اختفاء قسري، والتي بدأت تلك الأعمال من حرب الطائفية في 2006 ومرورًا إلى عمليات احتلال داعش للمحافظات الغربية.

جرت عمليات الاختفاء القسري بطريقتين، الطريقة الأولى كانت عمليات الاختفاء القسري على يد تنظيم داعش الإرهابي، والتي راح ضحيتها من منتسبي أفراد الجيش والشرطة وبعض الشخصيات من وجهاء العشائر من المناطق الغربية فضلًا عن الجنوبية، وهذه العمليات لم يتم فيها أي إجراءات حكومية حقيقية في الكشف عن هؤلاء عندما تم التحقيق مع قيادات وأفراد تنظيم داعش الذين تم اعتقالهم!!

الطريقة الثانية ما جرى بعد احداث 2014 من تغييب الآلاف، وبحسب احصائيات منظمة “هيومن رايتس ووتش” ومنظمات دولية اخرى في موضوع التغييب القسري الذي حدث أثناء عمليات التحرير، على يد فصائل لم يعرف الى الان مصيرهم، واستمر هذا التغييب في الكثير من المناطق، حتى من مناطق لم يدخلها تنظيم داعش الإرهابي مثل مدينة سامراء.

لم تكن ردة الفعل من الحكومة العراقية أو الكتل السياسية، جدية في الكشف عن مصير هؤلاء وإعادتهم إلى عوائلهم و الكشف عن رفات المغدورين والمقتولين، إذ كانت ردات فعل خجولة اتجاه هذا الملف، إذ إنَّ هذا الملف يعد إبادة جماعية بحق الآلاف من الأبرياء الذين لم تثبت الإدانة بحقهم أو التهمة عليهم، وهنا نتحدث عن المواطنين الأبرياء الذين لم يشتركوا في تنظيمات إرهابية.

وفي الختام يعد هذا الملف من أكثر الملفات العالقة في أربع حكومات متعاقبة، الذي تعرض إلى مزايدات انتخابية ومتاجرات سياسية من كتل سنية تمثل المحافظات الغربية والتي ينتمي إليها هؤلاء المغيبين قسريًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى