رئيسيةعربي ودولي

الاستثمارات السعودية لديها فرصة في إيران

الرياض/ متابعات عراق أوبزيرفر

قال وزير المالية السعودي محمد الجدعان، الأربعاء، إن الاستثمارات السعودية لديها فرصة في إيران بعد الاتفاق الأخير بين البلدين، وليس هناك أي مشاكل من تدشين هذه الاستثمارات.

وأضاف الجدعان في كلمته أثناء انعقاد منتدى القطاع المالي الدولي الذي ينظمه صندوق الاستثمارات العامة السعودي: “نحن ملتزمون بمبادئ الاتفاقية مع إيران.. القيادة أوضحت ذلك بأن تكون المنطقة مستقرة وقادرة على توفير احتياجات الشعوب وللاستثمار والازدهار.. إيران دولة مجاورة لنا.. وستبقى لمئات الأعوام القادمة ولا أرى أية معوقات لتطبيع العلاقات معها خاصة في مجال الاستثمارات والتنمية الاقتصادية”.

وأكد أن السعودية وإيران بحاجة إلى تحقيق الاستقرار في المنطقة.

واتفقت إيران والسعودية يوم الجمعة الماضي، والموافق 10 مارس (آذار) الحالي، على إعادة العلاقات بينهما، واستئناف العلاقات الدبلوماسية وإعادة فتح السفارتين خلال شهرين.

وهيمنت أحداث إفلاس بنك “سيكيلون فالي” في أميركا وما تبعها من تداعيات مؤثرة على القطاع المصرفي في غالب دول العالم والتي انعكست بشكل أو بآخر على حركة الودائع المصرفية والمعاملات داخل القطاع المالي على مجريات منتدى القطاع المالي والذي افتتح أعماله اليوم في العاصمة الرياض.

قال الوزير السعودي: “إن ما حدث يقدم دروساً مهمة للمنظمين والمستثمرين المؤسسات المالية على حد سواء”، مؤكدا أن التنفيذ الفعال للتدابير الاحترازية الكلية يساهم في الحفاظ على مرونة النظام المالي ضد أي صدمات من هذا النوع.

وأفاد بأن خسائر القطاع المالي العالمي جراء ارتفاع أسعار الفائدة السريع وتمسك المستثمرين بالسندات لفترة الاستحقاق قد تصل إلى تريليوني دولار ويجب مراقبة النظام المالي والتصرف بسرعة في حال حدوث أي مشكلة.

قال “ما حدث هو إخفاق متعدد، يمكننا أن نقول إنه إخفاق في الرقابة وإخفاق مؤسساتي يضاف إلى ذلك إخفاق ناتج عن التركيز في النظام المالي، وكان من السهل توقع هذا الإخفاق منذ فترة وهو ناتج عن الارتفاع الكبير والسريع في أسعار الفائدة”.

وأوضح أن “حجم الخسائر غير محققة تصل إلى 680 مليار دولار نتيجة أسعار الفائدة المرتفعة وتمسك المستثمرين بالسندات إلى فترة الاستحقاق، لكن الخسائر الحقيقية تبدو أكبر من ذلك بكثير، وتتحدث بعض التقارير عن خسائر قد تصل إلى تريليوني دولار وهذه الخسائر قد تتحقق إذا ما أخذنا السعر السوقي لها وهذا قد تنتج عنه آثار كبيرة”.

في السياق ذاته، كشف الجدعان ارتفاع في معدلات النمو في القطاع المصرفي في بلاده، وقال “ارتفعت أصول القطاع المصرفي بمعدل 37 في المئة منذ عام 2019 لتبلغ 3.6 تريليون ريال (تريليون دولار) بنهاية العام الماضي 2022، فيما ارتفع عدد شركات التقنية المالية خلال تلك الفترة من 20 شركة في عام 2019 إلى 147 شركة في عام 2022”.

وأوضح الجدعان أن بلاده تعمل مع مجموعة العشرين على تنظيم عمليات إعادة هيكلة ديون الدول التي تواجه صعوبات.

واستطرد بالقول “إن عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة المحلية تضاعف منذ عام 2016، وحصة التمويل المصرفي المقدم لها وصلت إلى نحو 7.9 في المئة”.

وأشار إلى أن 45 في المئة من تلك الشركات تملكها نساء.

وفي الصدد ذاته، كشف الجدعان عن انضمام خمسة مؤسسات مالية عالمية إلى برنامج المتعاملين الأوليين المحلي، منوها أن صندوق الاستثمارات العامة إعلان مؤخراً عن إتمام الإصدار الأول من نوعه من السندات الخضراء الدولية بقيمة 3 مليارات دولار، والإصدار الثاني بقيمة 5.5 مليار دولار والتي تعد رافد مهم للنجاحات التي حققتها البلاد باعتبارها شريكاً موثوقاً للمستثمرين.

وأبدى الوزير استعداد بلاده لإنشاء المزيد من الشراكات المنتجة والمستمرة وبرنامج التخصيص، وقال “في الوقت الحاضر يعمل على ما يزيد على 200 مشروع في 17 قطاعا مستهدفا مما يوفر فرصا هائلة للمستثمرين”.

وفي سياق متصل أشار الجدعان إلى أن نسبة مشاركة الإناث في سوق العمل المحلي بلغت 37 في المئة، وأن معدل الاستهلاك اليومي لا يزال قوياً، كما أن هنالك ارتفاع في معدلات ملكية المنازل بنسبة 62 في المئة، كما أن الإقراض العقاري ارتفاع بأربع مرات مما كان عليه في عام 2018″.

ويذكر مؤتمر القطاع المالي يعقد في الرياض في نسخته الثانية والذي يختتم أعمالة يوم غد الخميس، وسط أحداث اقتصادية عالمية لا تتوقف على الانهيارات في القطاع المصرفي نتيجة لإعلان إفلاس بعض البنوك ما تبعها من وانهيارات المصرفية، بل تتجاوز ذلك، لاسيما وأنه يأتي في مرحلة مهمة يشهدها العالم، وسط ترقب الأوساط المالية الإقليمية والدولية، وتطلعاتها لمواجهة وتجاوز التحديات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، بدءا من تباطؤ في معدلات النمو وارتفاع معدلات التضخم، وصولا لحالة عدم اليقين التي انعكست على تقلبات سلاسل الإمداد والتوريد عالميً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى