تحليلاتخاص

الاشتباكات المسلحة نحو الجنوب.. “أم النفط” في براثن صراع يهدد إمدادات العالم

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تعيش محافظة البصرة جنوبي البلاد، أوقاتاً عصيبة، بعد ليلة اشتباكات دموية، راح ضحيتها عدد من مسلحي الفصائل المسلحة، فيما تسعى القوات الأمنية هناك إلى بسط السيطرة بشكل تام، وسط حالة من القلق والرعب يعيشه السكان المحليون.
وقال مصدر مطلع لـ”عراق أوبزيرفر” أن “شرارة الاشتباكات انطلقت في منطقة الكرمة، عندما مرّ قيادي في سرايا السلام قرب حاجز أمني، لأحد مقرات عصائب أهل الحق، لتنشب مشاجرة كلامية بين الطرفين، انتهت بمقتل القيادي في السرايا وإصابة أخيه”.
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته، أنه “بعد ذلك وصلت قوة أخرى من السرايا إلى موقع الحادثة، وبدأت اشتباكات مسلحة مع عناصر العصائب، امتدت فجر الخميس، فيما بقيت المناوشات مستمرة، لغاية ظهر الخميس”.
وأعلنت حركة العصائب مقتل اثنين من أفرادها في الاشتباكات.
وسعت القوات الأمنية، إلى إنهاء النزاع المسلح بين الطرفين، لكنها لم تتمكن من ذلك، إلا بعد ساعات على الاشتباكات.
وتسببت تلك الاشتباكات باحتراق عدد من سيارات المواطنين، في المنطقة، وسط حالة من الغضب والرعب الذي عاشه سكان المدن.
صباحاً، تبادل التيار الصدري، وحركة العصائب، الاتهامات بشكل مباشر، حيث حذرت صفحة “صالح محمد العراقي” الأمين العام لحركة العصائب قيس الخزعلي، من استمرار “مليشياته” في ممارساتها.
وذكر العراقي في بيان: “احذرك يا قيس إذا لم تكبح جماح مليشياتك الوقحة واذا لم تتبرأ من القتلة والمجرمين التابعين لك او تثبت انهم لا ينتمون اليك فانت ايضا وقح”.
وأضاف العراقي “كفاك استهتارا بدماء الشعب ايا كانوا.. فان اعطيت لنفسك الولاية بقتل اتباعك مثل: (ابا ذر) فلا يعني انك تنصب نفسك جلادا لكي تغتال كلابك المسعورة الاسود”.
وختم العراقي بالقول: “الحشد براء منك ايها الوقح”.

ما هي قصة أبا ذر
وتشير المعلومات التي حصلت عليها وكالة “عراق أوبزيرفر” أن أبا ذر الذي تحدث عنه صالح العراقي هو
رسول حاتم طاهر الدراجي، كان أحد قيادات جيش المهدي، وساهم بإخراج قادة عصائب أهل الحق من السجن، مثل قيس الخزعلي وشقيقه ليث الخزعلي، وجواد الطليباوي، وآخرون، وكان يساهم في عمليات التيار الصدري، ضد القوات الأميركية، لكنه قُتل بعد ذلك.
ويتهم التيار الصدري، حركة العصائب بالتورط في حادثة مقتل (أبا ذر) في مدينة الصدر، لرفضه الإنضمام إليها.

غلق مكاتب العصائب
ورد الأمين العام لحركة “عصائب أهل الحق” قيس الخزعلي، الخميس، على العراقي، كما أوعز بغلق كافة مكاتب الحركة في عموم العراق.
ودعا الخزعلي في تغريدة له، أنصاره، إلى “عدم الرد بشكل سلبي على الإساءات التي توجه له”.
وتحيل تلك الاشتباكات إلى تصاعد منحى العنف بين الفصائل المسلحة، وعدم تورعها عن حمل السلاح، خاصة وأن محافظة البصرة، من أهم محافظات البلاد، حيث تتوفر على حقول نفطية هي الأكبر في العراق والعالم، مثل حقل مجنون النفطي العملاق.
وبحسب مصادر ميدانية، فإن الاشتباكات ما زالت متقطعة، إذ يسمع الأهالي بين الحين والآخر، صوت رشقات إطلاق النار.
ويوم أمس، شدد الرئيس الاميركي جو بايدن، خلال الاتصال الهاتفي الذي أجراه مع رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، على ضرورة جلوس الفرقاء السياسيين للحوار، وإنهاء الأزمة الراهنة، وهو ما يعكس اهتمام المجتمع الدولي بالوضع الذي يشهده العراق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى