اقتصادالعراقتحليلات

الاقتصاد العراقي 2022.. بلد بلا موازنة وسرقةٌ هزت العالم

بغداد / عراق اوبزيرفر

رغم أن النفط بكل مفاصله ومعطياته يعتبر المحور الرئيسي في اقتصاد العراق، كونه يشكل 95% من موازنته الاتحادية، إلا أن هناك أحداثا اقتصادية أخرى لا تقل أهمية، وهي أن البلد بات بلا موازنة عامة للعام 2022.

 

كما أنه شهد أيضا أكبر سرقة مالية والتي سميت بسرقة القرن، ورغم امتلاكه أكبر احتياطي من العملة الصعبة، ينهي العام على ارتفاع كبير للدولار في السوق الموازي.

العراق يتعافى من “كورونا”

 

17 نوفمبر/تشرين الثاني 2022 – يواصل الاقتصاد العراقي انتعاشه مع توقع تسارع وتيرة نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 8.7% في عام 2022 نتيجة ارتفاع إنتاج النفط وتعافي القطاعات غير النفطية بعد انحسار جائحة كورونا. جاء ذلك في تقرير “المرصد الاقتصادي للعراق” الصادر عن البنك الدولي. وأشار التقرير إلى أنه ما لم يبدأ العراق في تنفيذ إصلاحات هيكلية عميقة وتنويع أنشطة البلاد الاقتصادية بشكل فعال، فإن اعتماده على النفط يجعله عرضة لخطر تقلبات أسعار السلع الأولية وانخفاض الطلب العالمي.

ويخلص التقرير إلى أنه بعد نمو إجمالي الناتج المحلي بنسبة 2.8% في عام 2021، تسارعت وتيرة نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 10.5% في النصف الأول من عام 2022. وقد حققت الصادرات النفطية القياسية – بالتزامن مع الارتفاع الكبير في أسعار النفط – عائدات نفطية غير مسبوقة للحكومة العراقية ودفعت احتياطيات النقد الأجنبي إلى أعلى مستوياتها في أكثر من عقدين.

مجلس الوزراء

 

في (كانون الأول/ ديسمبر)، أعلن مجلس وزراء الحكومة الاتحادية الموافقة على صرف 400 مليار دينار عراقي لإقليم كوردستان لتمويل رواتب الشهرين 11 و12 من سنة 2022 والذي جاء بعد الكثير من الخلافات.

 

في (16 كانون الثاني /يناير) هيئة المستشارين في مجلس الوزراء تلزم وزارتي الصناعة والمعادن والزراعة بفتح الاستيراد التي سبق وأن تم منعها دون قيد أو شرط والتوجيه بعدم اللجوء إليه مستقبلا لإضراره الكبير وخلق بيئة احتكارية.

 

في (6 نيسان/ ابريل) أعلنت الأمانة العامة لمجلس الوزراء عدة قرارات تتعلق بالأمن الغذائي نتيجة الحرب الروسية الأوكرانية ومنها فتح استيراد المواد الغذائية كافة لمدة ثلاثة أشهر لمواجهة الازمة الغذائية التي حصلت في العالم والسماح لوزارة التجارة استيراد الحنطة بسقف لا يتجاوز الـ 3 ملايين طن وتصفير الرسوم الجمركية على المواد الغذائية والانشائية والأدوية.

المالية وموازنة 2022

 

في (1 كانون الثاني/ يناير) قالت وزارة المالية: لا موازنة مالية لعام 2022 ولأول مرة في تاريخ العراق والتي جاءت بسبب حالة الانسداد السياسي التي عاشها البلد في العام نفسه حال دون اقرار الموازنة مما جعل الصرف والانفاق 1/ 12 مطابقا لعمليات الصرف لعام 2021.

 

في (15 ايار/مارس) إصدار قانون الأمن الغذائي بقيمة 25 تريليون دينار نتيجة عدم وجود موازنة عام 2022 والذي قيل عنه حينذاك بأنه “يخص المواطن وشريحة الرعاية الاجتماعية وصرف حقوق الفلاحين ورصد مبلغ الى وزارة الكهرباء لتسديد الديون واستيراد الغاز.

 

في (20 تشرين الأول/ أكتوبر) الكشف عن أكبر سرقة في التاريخ العراقي المعاصر من أمانات التجار المتعاقدين مع الدولة والمودعة كتأمينات تسترد بعد استكمال المشاريع، لدى هيئة الضرائب الرسمية والتي بلغت 3.7 تريليونات دينار عراقي والتي تم سرقتها لصالح خمس شركات وتم الدفع لها من خلال 247 شيكا تم صرفها بين 9 ايلول/ سبتمبر 2021 و11 آب / أغسطس 2022، من فرع في مصرف الرافدين الذي تديره الدولة.

 

في (16 تشرين الثاني / اكتوبر) امريكا تعلن ارتفاع السندات العراقية لدى الخزانة الامريكية الى 37.968 مليار دولار في شهر ايلول.

البنك المركزي والدولار

 

في(1 كانون الأول/ ديسمبر) ارتفاع اسعار الدولار في السوق الموازي ( السوق السوداء) ووصوله لأكثر من 154 الف دينار مقابل 100 دولار بعد منع عدة مصارف من دخول مزاد بيع العملة بعد تحذيرات من وزارة الخزانة الأميركية.

 

في (2 كانون الأول/ديسمبر) ارتفاع سعر الصرف في بورصات اقليم كوردستان لتتجاوز ولأول مرة حاجز 150 الف دينار عراقي مقابل 100 دولار أمريكي.

 

في (4 كانون الأول/ديسمبر) قام البنك بزيادة حصة الشركات من الدولار بحسب تصنيفها، حيث تحصل الشركات فئة A على مليوناً و800 ألف دولار أسبوعياً، والشركات فئة B على 750 ألف دولار أسبوعياً، والشركات فئة 80 ألف دولار أسبوعياً، والمصارف 200 ألف دولار أسبوعياً.

 

في(19 كانون الأول/ديسمبر) أطلق البنك المركزي العراقي، حزمة من الإجراءات لتحسين أداء المعاملات المتعلقة بالدولار بعد أسابيع من ارتفاع سعر صرف الدولار مقابل الدينار العراقي ومنها بيع الدولار عن طريق المصارف الحكومية.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى