تحليلاتخاص

البحث عن بديل للخطوط الجوية العراقية.. هل الفكرة قابلة للتطبيق؟!

بغداد/ عراق أوبزيرفر

لفت الأنظار البيان الصادر عن مكتب رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، مؤخراً عن إمكانية إيجاد رديف أو بديل للخطوط الجوية العراقية، بعد سلسلة الإخفاقات والمشاكل واجهتها الشركة، خلال العقود الماضية، ما تسبب بحظرها عن المرور بالأجواء الأوروبية.

ومضت نحو 8 سنوات على قرار حظر طيران العراقي، وتحديدًا الخطوط الجوية العراقية من التحليق في سماء أوروبا، ولم يتمكن العراق إلى الآن من تحقيق الشروط التي تتيح إلغاء القرار الدولي الذي كان له تأثيرات اقتصادية سلبية كبيرة على البلاد.

وتعود أسباب الحظر إلى فشل الإدارات المتعاقبة بحل هذا الملف منذ 8 سنوات وحتى الآن، خاصة وأن موضوع الحظر تقني وليس سياسيًا، والشروط مفروضة على جميع شركات الطيران في العالم.

وفي العام 2015، جرى حظر الطائر الأخضر من الطيران في سماء أوروبا بسبب عدم استيفائه معايير المنظمة الدولية للطيران المدني، مما سبب سخطًا كبيرًا في الشارع العراقي، الذي اتهم الجهات المعنية بالتقصير.

ويقول النائب الحالي والوزير الأسبق عامر عبد الجبار، في حديث سابق، إن “حظر الطيران العراقي فرض منذ تسعينيات القرن الماضي، واستمر لغاية العام 2009، فيما رفع بعد إزالة كافة المخلفات التي كانت متواجدة على الطائر الأخضر”.

وفي تصريحات سابقة لعبد الجبار، فإن العراق عاود تسجيل الخروقات منذ العام 2012 فيما تم حظر الطيران العراقي من التحليق في سماء أوروبا عام 2015 بشكل رسمي ونهائي” مبينًا أن “المنظمة الدولية للطيران (آيكا) والمنظمات العالمية الأخرى الخاصة بالطيران مثل (إياتا) و(إياسا)، أكدت أن سلطة الطيران العراقية والخطوط الجوية لم يلتزما بإجراءات السلامة وغيرها من الضوابط”.

والأثنين الماضي، ترأس رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، اجتماعاً خاصاً لمراجعة عمل الخطوط الجوية العراقية.
وقال المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء في بيان، إنه “جرى استعراض العمل الخاص بإصلاح الطائرات وإدامتها، حيث وجه رئيس الوزراء بوضع خطة للانتهاء من عمليات الإصلاح بمدة لا تتجاوز هذا العام، كما تطرق الاجتماع إلى زيادة طواقم الخطوط الجوية وتدريبها؛ من أجل تقديم أفضل الخدمات للمسافرين، وبما يليق بسمعة الخطوط الجوية العراقية”.

كما شهد الاجتماع – وفق البيان – “البحث في إنضاج فكرة تأسيس شركة خطوط جوية رديفة، من خلال دراسة أفضل النماذج بواسطة استشاري متخصص بأنظمة الطيران”.

عقبات تواجه الشركة الرديفة

وأطلق برنامج الإيكاو العالمي لتدقيق مراقبة السلامة ما يعرف باسم (USOAP) في الأول من كانون الثاني/يناير العام 1999، استجابة لمخاوف واسعة النطاق حول مدى كفاية الرقابة على سلامة الطيران في جميع أنحاء العالم.

وأظهرت وثائق صادرة عن منظمة سلامة الطيران الأوروبية “إياسا”، مطلع العام الماضي، استمرار حظر طيران أكثر من 10 شركات عالمية في الأجواء الأوروبية بينها طائرات الخطوط الجوية العراقية، برفقة طائرات لشركات من فنزويلا وإيران ونيجيريا وأنغولا وأفغانستان وزمبابوي.

وبرغم المساعي الحكومية والجهات المعنية، لم يتمكن إلى الآن من تلبية المتطلبات الخاصة للمنظمة الدولية للطيران، في ظل الإجراءات التي يجب تنفيذها من قبل أقسام عدة، وعلى رأسها قسم السلامة الجوية بهدف تطبيق معايير السلامة الجوية، والتي تعمل بدورها على إلغاء قرار رفع الحظر المفروض على طيران الخطوط الجوية العراقية.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تحدث عراقيون عن ضرورة إيجاد شركة بديلة، لشركة الخطوط الجوية الحالية، أو النهوض بواقع هذه الشركة، وعدم تكرار أخطاء الماضي، باعتبار أن تأسيس شركة من الصفر بحاجة إلى الكثير من الأموال والجهود، والوقت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى