آراء

“البديل السياسي حلم ضائع”

كِتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“البديل السياسي حلم ضائع”

ولدت الحركات الاحتجاجية في العراق بعد عام 2010، وكان هدفها ينصب على إنتاج “بديل سياسي” للطبقة السياسية الحاكمة في العراق، واستمرت هذه الحركة إلى عام 2021 الذي أجريت فيه الانتخابات البرلمانية المبكرة.

في عام 2021 شاركت قوى سياسية ناشئة، وشخصيات مستقلة في الانتخابات المبكرة، وحصدت هذه القوى والشخصيات على أكثر من 40 مقعدًا تشريعيًا باسم الاحتجاج والاستقلال السياسي، وسرعان ما انكشف الغطاء عن بوصلة هؤلاء، وكيف تم تضليل الرأي العام والناخب في الاستقلال والتمثيل للحركات البديلة.

ولكن سرعان ما تغيرت المواقف وتبدلت التحالفات والولاءات من هؤلاء، وأعطوا تجربة سيئة للاستقلال السياسي والبديل السياسي، وقطعوا سبيل المعروف بسبب هذه التصرفات قتلوا أيّ مشروع مستقبلي لطرح فكرة البديل، لأن الانطباع الذي ساد عند الناخب العراقي على أن هذه الحركات وهذه الشخصيات هي تتسلق على الثورات وعلى المعاناة للوصول إلى المنصب الذي يرومون الوصول إليه.

إنَّ هذه الممارسات أعطت صورة ذهنية سلبية لدى الناخب العراقي، وهي فقدان الثقة في فكرة البديل، وأدى هذا الفقدان إلى إنتاج فئة كبيرة مقاطعة غير مؤمنة بالنظام السياسي والانتخابي، وبسبب ما سبق، فإنَّ هذه الحالة ستؤثر مستقبلًا على تقويض أي وجود لبديل سياسي ينافس الطبقة السياسية التقليدية.

الطبقة السياسية الحاكمة تمتلك أدوات كبيرة جدًا، والتي تتضمن السلطة، السلاح، و الأموال الذي يعطيها قوة للمنافسة واكتساح اي مشروع سياسي بديل، وعادةً تستخدم هذه الأحزاب الورقة الأقوى لديها وهي الايديلوجية التي تنبثق منها وتؤسس لقواعد تنظيمية لها .

وفي الختام يبقى مشروع البديل السياسي حلمًا صعب المنال، إذا لم تتوفر القناعة الشعبية في التغيير والأدوات السياسية التي تمكن هذا المشروع من المنافسة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى