آراء

“البيت السياسي السني يتصدع من جديد”

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“البيت السياسي السني يتصدع من جديد”

بقلم: كتاب الميزان

يبدو أنَّ التحالفات السياسية السنية لم تختلف عن غيرها من التحالفات المكوناتية التي تأسست وفق اتفاقات آنية مرحلية، إذ إنَّ البيت السياسي السني هذهِ المرة تعصف به خلافات مصيرية تختلف عن التي سبقتها، عن طريق قوى الأطراف المختلفة أو الأدوات التي تمتلكها هذه القوى.

نرى في كل مرحلة انتخابية وتشكيل حكومة، تحدث اصطفافات سياسية وفق المصالح الحزبية التي تقتضي ذلك، إذ إنَّ الأسباب التي بُني عليها تحالف السيادة، كانت تحت غطاء توزيع المناصب الخاصة بالمكون السني، كما أن بعد تشكيل الحكومة ووزعت المغانم والمكاسب، انقضت مصلحة الاستمرار في التحالف.

الآن تحالف الدولة تجاوز تلك المرحلة وهو مقبل على أخرى، ألا وهي مرحلة الانتخابات المحلية، وربما النيابية المبكرة التي تحتاج إلى اصطفافات لتحالفات جديدة سوف تفرزها الساحة السياسية على مستوى المحافظات الغربية أو السنية.

أنَّ تحركات المناهضة لتحالف السيادة ستبقى تهدد وجوده لاسيما مع ظهور (تيار سني) يطرح نفسه كبديل عن السيادة، ويتبنى هذا التبني طرح شخصية سنية بديلة عن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي، ولكن في الحقيقة مع وجود ظل الصراع الذي تشهده قوى وكتل الإطار التنسيقي، فمن الصعب أن تذهب القوى السياسية للإطاحة بالحلبوسي، لأنَّ التعامل مع كتلة تمتلك أغلب النواب السنة في الوقت الحالية أضمن لها ولحكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، فضلًا عن أنَّ إقالة الحلبوسي في الوقت الحاضر قد تفتح بابًا إلى منصب رئاسة الوزراء.

ولكن في النهاية تبقى بعض الكتل المنضوية داخل الإطار التنسيقي التي تدعم قوى سياسية سنية، مصدرًا لإزعاج وقلق لتحالف السيادة كورقة ضاغطة لا أكثر من أجل تقديم تنازلات أكثر لهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى