عربي ودولي

“التايمز”: نتنياهو يخوض معركة سياسية مصيرية

الأراضي المحتلة/ وكالات أنباء

قالت صحيفة “التايمز” البريطانية، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، يخوض معركة أخرى، وسط الحرب المستمرة على غزة، من أجل البقاء رئيساً للحكومة الإسرائيلية، وذلك من خلال حشد دعم حلفائه السياسيين من الأحزاب اليمينية المتطرفة الذين تزايدت شكوكهم حول مستقبله السياسي.

ويحاول نتنياهو إقناع الحلفاء بأنه هو “الوحيد القادر على منع إقامة دولة فلسطينية”، وذلك حسب تقرير للصحيفة تناول أيضًا أحدث تصريحات رئيس الحكومة الإسرائيلية عن غزة، حين قال إنه لن يسمح للقطاع الفلسطيني بأن يتحول إلى “حماستان” أو “فتحستان”.

وبعد ساعات على حديث نتنياهو، قال الرئيس الأمريكي جو بايدن، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بحاجة إلى تغيير تكتيكاته، لكن الأمر صعب في ظل حكومته المتشددة، وأشار أمام حملة انتخابية، إلى أن الدعم العالمي للحملة العسكرية الإسرائيلية يتضاءل وسط القصف العنيف على غزة.

وفي مؤشر جديد على عزلة الولايات المتحدة واسرائيل، صوتت الجمعية العامة للأمم المتحدة لصالح قرار يدعو لوقف إطلاق النار في غزة رغم أن القرار غير ملزم.

ولكن بالنسبة لنتنياهو، فإن بقاءه في السلطة بات معلقاً ومرهوناً بتوازن دقيق، إذ تشير استطلاعات الرأي إلى انخفاض نسبة تأييد حزب الليكود الذي يتزعمه.

وأمس الثلاثاء، وجد نتنياهو نفسه منبوذًا من قبل جنود من قوات الاحتياط، ففي رسالة مفتوحة نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي، وصف قدامى العسكريين من الوحدة 669 الذين كان من المقرر أن يلتقوا بنتنياهو لالتقاط الصور، زيارته المقترحة لقاعدة “تل نوف” الجوية بـ”البغيضة”، مشيرين إلى أن المقاتلين والطواقم المساندة للوحدة لا يحتاجون لأي دفعة معنوية منه، فمثل هذه الزيارات “تؤدي إلى تشتيت التركيز العملياتي، وتبدو كأنها تُستخدم فقط لأغراض العلاقات العامة التي تخدم الأهداف السياسية”، وفقاً لما نقلته الصحيفة عما جاء في الرسالة.

ومنذ بدء الحرب قبل نحو شهرين، حرص نتنياهو على التقاط صور له مع الجنود على الأقل مرة واحدة أسبوعيًّا من خلال زيارات يتم “تصميمها بعناية”، وهو ما بدأ يشبه الى حد كبير وبشكل متزايد، حملة انتخابية غير رسمية، كما تقول الصحيفة.

وخلال زيارات نتنياهو للعسكريين، لا يسمح للصحفيين بالانضمام لها، ويكتفي مكتب رئيس الوزراء بنشر تسجيلات فيديو للزيارة وتوزيعها على وسائل الإعلام الإسرائيلية، فيما يتم اختيار الجنود الذين سيلتقيهم نتنياهو بحذر شديد تجنبًا للتعرض إلى مضايقات كما حدث خلال الأيام الأولى من الحرب عندما طالبه بعض جنود الاحتياط بالاستقالة من منصبه؛ بسبب الفشل في منع هجوم 7 أكتوبر/ تشرين الأول.

ومنذ ذلك الوقت، فإن معظم اللقاءات التي يجريها نتنياهو مع العسكريين، تكون مع مجندين جدد يُطلب منهم عدم التعبير عن أي آراء سياسية. وفي الزيارة الوحيدة التي التقى فيها بجنود الاحتياط، تم اختبار الجنود المسموح لهم بلقائه مسبقاً.

وكشف استطلاع للقناة 13 العبرية، نُشرت نتائجه يوم الجمعة الماضي، أن 72% من الإسرائيليين يريدون استقالة رئيس الوزراء من منصبه إما على الفور، أو بعد انتهاء الحرب في غزة مباشرة، فيما تشير التوقعات في المستويات العليا للسياسة الإسرائيلية إلى أنه وبمجرد أن تهدأ وتيرة القتال، ستشهد البلاد تظاهرات عارمة بقيادة عائلات الرهائن المحتجزين لدى حماس، إلى جانب جنود الاحتياط العائدين من القتال.

ونقلت الصحيفة تصريحًا لمستشار رفيع لأحد الأحزاب المشاركة في الائتلاف الحكومي قال فيه، إن “بيبي” (في إشارة إلى نتنياهو) لن يستقيل.

ويتفق معه في الرأي أحد أعضاء المعارضة في الكنيست، الذي توقع حل الكنيست، والذهاب الى انتخابات جديدة في ظل الانقسامات الكبيرة في الكنيست الحالي التي تجعله غير قادر على اختيار رئيس وزراء.

الصحيفة البريطانية، نقلت عن مصادر في الليكود أن نتنياهو أيضًا يتوقع حل الكنيست وعلى هذا الأساس يخطط رسائل حملته الانتخابية.

ويدفع نتنياهو خلال محادثاته الخاصة برسائل أخرى، إذ أكد في لقاءاته مع أعضاء الليكود، بأنه الوحيد الذي يمكنه الوقوف في وجه مطالب الرئيس بايدن ومنع إنشاء دولة فلسطينية.

ويوم الإثنين الماضي، وخلال جلسة مغلقة للجنة الشؤون الخارجية والدفاع في الكنيست، قال نتنياهو إن “اتفاق أوسلو كارثة أسفرت عن نفس عدد ضحايا هجوم 7 أكتوبر، لكن في فترة أطول”.

وعلى ما يبدو، يعتقد نتنياهو أنه عندما تجري الانتخابات المقبلة، سيتمكن من إقناع الإسرائيليين بأن كل شيء خاطئ في إسرائيل خلال العقود الثلاثة الماضية، هو من فعل خصومه السياسيين وجنرالات الجيش، بحسب الصحيفة.

صحيفة “التايمز” اللندنية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى