تحليلاتمنوعات

التجارة الإلكترونية.. متى تنتعش في العراق

بغداد/ عراق أوبزيرفر

لم تكن الحاجة الى الاقتصاد الرقمي سابقاً أكثر مما هي عليه الآن، خاصة وأن أزمة كورونا، أظهرت منافع هذا النوع من الاقتصاد الذي بات اليوم يشكل جزءاً مهماً من أي تجارة متقدمة متطورة مواكبة لتطورات العالم المتقدم.

وأفضت تلك التطورات المتسارعة الى محاولة المجتمع الريادي في العراق لتأسيس تطبيقات التجارة الإلكترونية التي مازالت قيد التأسيس، مقارنة بالدول المتقدمة، بينما تواجه بعض مشاريع التطبيقات صعوبات ومعرقلات، جزء منها يقع على عاتق الدولة والآخر يقع على عاتق ثقافة المجتمع الإلكترونية.

وتشير الدراسات إلى أن التجارة الإلكترونية في العراق قد شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الأخيرة، وذلك بفضل التطور النسبي الذي شهدته البلاد، وتزايد استخدام الإنترنت والهواتف الذكية.

وتشير الإحصائيات إلى أن عدد المستخدمين للإنترنت في العراق يتزايد بشكل مستمر، ويبلغ عددهم أكثر من 20 مليوناً.

التجارة في العراق سوق واعد

ومن الملاحظ أن التجارة الإلكترونية في العراق تتمثل بشكل رئيسي في المواقع الإلكترونية الصغيرة التي تبيع بضائع محلية، مثل الملابس والأحذية والإكسسوارات والأجهزة الإلكترونية والمواد الغذائية، كما أن هناك بعض المتاجر الإلكترونية الكبيرة التي تتعامل مع بضائع مستوردة، وتشمل هذه المنتجات الأجهزة الإلكترونية والأجهزة المنزلية والملابس والإكسسوارات.

وعلى رغم التطور الملحوظ في هذا النوع من التجارة، إلا أن عضو فريق التطبيق الإلكتروني “فد شيء” سلام حسين، يؤكد أن “التجارة في العراق سوق واعد، وفيها الكثير من الفرص التي لم تكتشف بعد، وهناك مجالات كبيرة لم يدخلها التجار العراقيون الذين ما زالوا عالقين في المنتجات الأساسية، وهو ما يستدعي توسيع دائرة البحث عن الأشياء المهمة بالنسبة لعامة المواطنين”.

وأضاف حسين في تعليق لوكالة “أوبزيرفر” أن “الكثير من التجار الصغار بدأوا يحققون أرباحاً جيدة، مقارنة بالسابق، وهذا يتعلق بتنامي الوضع الاقتصادي، وانتشار التكنلوجيا، وشيوع بطاقات الدفع الإلكتروني، وتزايد ثقافة المستخدمين”.

وتعاني التجارة الإلكترونية في العراق من بعض التحديات، ومن أهمها نقص الثقة في الدفع الإلكتروني وغياب القوانين الداعمة للتجارة الإلكترونية، إضافة إلى تحديات الشحن والتوصيل.

وعلى الرغم من ذلك، يتوقع أن يستمر تطور التجارة الإلكترونية في العراق خلال السنوات القادمة، وذلك بفضل المشروعات الصغيرة والناشئة، من قبل رواد الأعمال والحاضنات التي توفر الكثير من الدعم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى