اقتصادالعراقالمحررتحليلاترئيسية

التحول التكنلوجي في العراق.. آخر الداخلين لنادي الدول الرقمية

بغداد / عراق أوبزيرفر

يسعى البنك المركزي لإحداث تحول رقمي واضح في العراق، عبر نشر أجهزة الدفع (pos)، في المؤسسات الحكومية والمنشآت العامة، والمراكز التجارية، فضلاً عن الصيدليات ومحال التجزئة، وهو مسار تكنلوجي، وصلت إليه دول العالم منذ عقود.

لكن العراق ما زال يعاني من تهالك البنى التحتية في المسار الرقمي، وبحاجة إلى دفعات كبيرة من العمل الجاد، لتحقيق إنجاز في هذا المجال، الذي بدأت دول العالم تخطو خطوات كبرى فيه.

وبانتشار المصارف التجارية، وشيوع بطاقات الدفع الإلكتروني، خاصة عبر برنامج توطين رواتب الموظفين، سيكون من السهل على المواطنين، الشراء عبر نقاط الدفع، بعد تعبئة بطاقاتهم الإلكترونية بالأموال المطلوبة، وهو ما يراه مختصون خطوة جادة نحو التقدم والتطور.

مواجهة الفساد

ويرى الخبير الاقتصادي، عبد الحسن الشمري، إن “تلك الخطوات تساهم في تعزيز الواقع الاقتصادي العراقي، وتحسن من عمليات البيع والشراء، كما أنه خطوة كبيرة لمحاربة الفساد، وأتمتة المبيعات والمشتريات، الخاصة بالدولة، بما يقلص عمليات الفساد والنهب الحاصل للثروات”.

وأضاف الشمري في تصريح لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “أتمتة جميع العمليات يجب أن يتحقق مثل المنافذ الحدودية، واستحصال الإيرادات، والكمارك، والجباية، وغيرها من الأنشطة اليومية، فضلاً عن عمليات دفع الغرامات، وهذا سيقضي على الفساد والرشوة، كما أنه يقلل من حمل العملة الورقية بالنسبة للمواطنين”.

ومؤخراً، أعلن البنك المركزي العراقي تنفيذ قرار مجلس الوزراء رقم (23044) لعام 2023، الذي يشمل تقديم خدمة الدفع الإلكتروني (POS) في القطاعين الحكومي والخاص.

وأضاف البنك في بيان صحفي، أن “هذا القرار يهدف إلى تعزيز ثقافة الدفع الإلكتروني وتقليل استخدام النقود الورقية في عمليات الدفع والتحصيل التجارية، حيث ستُستخدم نقاط البيع ووسائل الدفع الإلكتروني المتنوعة لتسهيل عمليات التحصيل الإلكتروني بطرق فعالة وموثوقة ومرنة”.

ويقول مسؤولون في البنك المركزي العراقي إن الثقافة المصرفية تحرز تقدماً في العراق، في ظل توسع استخدام البطاقات الذكية، وتزايد أعداد الموظفين الذين وطنوا رواتبهم.

لكن وعلى رغم ذلك، فإن هناك نحو 70 تريليون دينار تدور خارج النظام المصرفي، في حين تبلغ الكتلة النقدية في الوقت الحالي، نحو 100 تريليون دينار، لكن الاجراءات الأخيرة قد تسهم في فتح المزيد من الحسابات البنكية، وانشاء البطاقات الإلكترونية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى