آراء

“التغيير الوزاري منهجية حكومية أم محاصصة حزبية”

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“التغيير الوزاري منهجية حكومية أم محاصصة حزبية”

بقلم: كتاب الميزان

 

بعد سلسلة من الاضطرابات في البلاد ولاسيما محافظة بغداد، باتت في الآونة الأخيرة تعيش في حالة من السكون الغريب، والسؤال هنا يكمن في هل هذه الحالة هي ما يسمى بـ”أناة حدوث الكوارث”؟ أم إنها مجرد نقاط في لوحة استقرار البلاد في ظل حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني؟

بعد نيل ثقة حكومة رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني، أوعد الأخير بإعطاء مهلة لحكومته عن طريق برنامجه الحكومي الذي تضمن فيه عدد من التعديلات الوزارية، فضلًا عن وضع تقييم إداري ومهني في الكابينة الوزارية للدرجات الخاصة في مدة ستة أشهر من حصوله على ثقة مجلس النواب.

اما في موضوع تطبيق البرنامج الحكومي، استمر السوداني وعن طريق إصراره المتواصل على هذا التغيير، فضلًا عن التلميحات التي تصدر منه دائمًا ومن مستشاريه فضلًا عن القوى السياسية المؤثرة ضمن الإطار التنسيقي، كل تلك المعطيات تعطي دلالات بأنَّ السوداني حازم ومصر على إجراء هذه التغييرات، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه، هل السوداني جاد في هذه التغييرات وفق معايير منهجية وتقييمات حقيقية؟ أم سيستخدمها ورقة للضغط على خصومه لاستبدال شخصيات حزبية بشخصيات متحزبة أكثر والتي تكون قريبة من بعض صقور الإطار التنسيقي؟

يبدو أن هذا التغيير سيخضع لمحاصصة جديدة، عن طريق استبدال وزراء قد يكون عليهم ملاحظات سواء من السوداني أو من أحزابهم، ببدلاء من نفس الأحزاب التي سيتم استبدالهم فيها، مما ينتج بأنَّ هذا التغيير لن يغير شيء سوى تغيير وجوه حزبية بوجوه حزبية أخرى، وستظل حلقات المسلسل ذاته التي لا تنتهي.

الشخصيات التي من الممكن أن يستبدلها السوداني هي شخصيات التي اختلف معهم في المدة الأخيرة مثل رئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء العراقي الأسبق نوري المالكي تحديدًا وهو عازم أيضًا على تغيير ما يقارب خمسة وزراء من ضمنهم وزارة سيادية، فضلًا عن وزير النفط الذي يعتبر هو جزء من دولة القانون وتابع إلى المالكي، كما سيتم التغيير أيضًا “وزارة” هي من حصة “تقدم” لخلافه مع الحلبوسي في المدة الأخيرة حول إقرار الموازنة العامة الاتحادية وبنودها.
لكن بالنهاية يبقى رئيس الوزراء اسيراً ومكبلاً من قبل الكتل والاحزاب التقليدية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى