اقتصادالعراقالمحررتحليلاتخاص

التغيير الوزاري يعود إلى الواجهة ..هل يتفكك الاطار التنسيقي؟

 

بغداد/ عراق اوبزيرفر

يبدو أن التغيير الوزاري في كابينة رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، سيدخل مرحلة التنفيذ قريباً، بعد إعلانه الأخير، أنه عازم على إجرائه، ما يفتح الباب واسعاً أمام سيناريوهات متعددة قد تشهدها العملية السياسية في العراق، خاصة وأن بعض القوى السياسية ترفض إجراء تلك التعديلات، تحسباً من أنها تمس كوادرها في الحكومة.

وفي لقاء تلفزيوني جمعه مع وسائل إعلامية متعدّدة، تحدث رئيس الوزراء، محمد شياع السوداني، عن “تعديل وزاري قريب”، فضلًا عن تقييم للمدراء العاميين والوكلاء والمستشارين، لكنّ الشكوك والتساؤلات تحيط بآلية هذا التعديل أو إمكانية تطبيقه في ظل هيمنة كتل سياسية معينة على البرلمان والحكومة معًا.

لكن المتحدث باسم الحكومة باسم العوادي، أكد في تصريحات صحفية، أنه “لا توجد توقيتات زمنية محددة لإجراء تعديلات وزارية على شكل الكابينة الحكومية”.

وأضاف العوادي، أن “الحكومة غير مستعجلة بإجراء التعديلات في الكابينة، سواء على مستوى المحافظين أو الكابينة الوزارية، والحديث عن توقيتات محددة أمر غير صحيح، بل إن هذا الموضوع مرهون بقرار رئيس الوزراء عبر الطرق الرسمية والقانونية”، مشيرًا إلى أنّ “الجلسات المقبلة ستشهد عملية لتقييم الوزراء والمحافظين وستظهر بعدها النتائج من خلال المجلس حصراً”.

وأوضح أنّ “المرحلة الحالية تشهد تقييمًا لأدوات عمل الوزراء، بالإضافة إلى المسؤولين الأدنى من المدراء العامين، وبعد ذلك سيتم الوصول للوزراء وتغييراتهم”.

ويبدو أن السوداني بعد تجربة وزرائه لعدة أشهر عازم على إجراء تعديل وزاري قريب، لا سيما بعدما أعلن أنه حق دستوري لن يتنازل عنه، ملمحا إلى أنه سيذهب إلى البرلمان لأجل ذلك، وأن الكتل السياسية التي ترفض التغيير ستكون مسؤولة أمام الشعب، وفق قوله.

ويرى مراقبون للشأن العراقي، أن التعديلات الوزارية قد تؤدي إلى ازدياد حدة الخلافات الموجودة أصلا داخل ائتلاف إدارة الدولة ما بين السوداني وبين بعض أطراف الإطار التنسيقي من جهة، وما بينه وبين القوى السنية من جهة أخرى، وقد يفجر ذلك خلافات كبيرة، وربما يؤدي إلى إعادة صياغة التحالفات السياسية من جديد.

مطروح دائماً
بدوره، يرى النائب النائب عن كتلة “صادقون” محمد البلداوي، أن “التغيير الوزاري مطروح دائمًا لضرورة تقديم الخدمات للمواطنين والالتزام بتطبيق الوعود الحكومية التي تم إطلاقها منذ البداية”، مؤكدًا أنّ “التقييم للوزراء وحتى المحافظين فيه عدة نقاط، أهمها رؤية رئيس الحكومة نفسه لأعضاء كابينته، بالإضافة إلى ما ينتج عن لجنة التقييم التي شكلها بخصوص عمل الوزراء والمحافظين”.

وأضاف أنّ “تطابق وجهة نظر السوداني واللجنة، سيؤدي بالتأكيد لقرار منصف لكل شخصية مقصرة في أداء مهامها على الواقع وبالأرقام التي ستبين المنجزات”، مبينًا أنّ “التفاعل الحكومي على مستوى جميع الحكومي يعتبر جيدًا، مستدركًا: “ولكن بنفس الوقت هناك نقاط مشخصة حول مكامن الضعف التي يجب معالجتها، خاصة بعد انقضاء فترة الستة أشهر دون حصول التغيير لأسباب ربما أبرزها الانشغال بالتحديات الواضحة للعيان والحاجة للاستقرار”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى