العراقتحليلاتخاص

التلوث يخنق العراق.. هل يلتحق بركب دول العالم النقية؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

تعتبر مشكلة التلوث البيئي في العراق من أكثر المشكلات البيئية التي تواجه البلاد، حيث يتسبب بتلوث الهواء والماء والتربة، ويؤثر سلبًا على صحة الإنسان والحيوانات والنباتات والبيئة بشكل عام.

ويواجه العراق تحديات بيئية كبيرة بسبب العديد من العوامل المختلفة، بما في ذلك الحروب الطويلة التي شهدتها البلاد والتي أدت إلى تلوث المياه والتربة بالأسلحة الكيميائية والبيولوجية، بالإضافة إلى بعض الصناعات والمصانع غير النظامية التي تلوث البيئة بشكل كبير.
أبرز مظاهر التلوث في العراق

ويعد التلوث الهوائي من خلال عوادم السيارات والشاحنات والمصانع الصناعية والمحطات الحرارية والنفطية، أبرز مظاهر التلوث الحاصل في العراق، وقد يؤدي إلى العديد من الأمراض الصحية الخطيرة مثل الربو وأمراض القلب والأوعية الدموية.

وتشير تقارير إلى الشوارع الرئيسية في العاصمة بغداد ممتلئة بسُحب الدخان والغبار، مما يؤدي إلى ارتفاع مستويات التلوث الهوائي وتفاقم الأمراض الجهاز التنفسي.

كما يمثل التلوث المائي في العراق بشكل رئيسي من خلال إلقاء النفايات الصلبة والسوائل والمواد الكيميائية في الأنهار والبحيرات والمستنقعات، حيث يؤدي إلى انتشار الأمراض المعدية وتلوث المياه الجوفية، المضرة بالحياة البحرية والمائية.
كما يعاني العراق من التلوث الحاصل بسبب تفريغ النفايات والمواد الكيميائية في الأراضي الزراعية والصحراوية والمدنية، وهذا يؤثر على النباتات والحيوانات والإنسان.

 

دول العالم قطعت أشواطاً
ويرى الخبير في مجال البيئة وأنظمة التنقية، أحمد المعماري، إن “العراق ماضٍ نحو تعميق التلوث وزيادة مناسيبه، سواءً في الهواء أو الماء، ما يستدعي إطلاق حملة واسعة، وواضحة المعالم، للتخفيف من تلوث الماء والهواء، وذلك عبر استخدام التكنلوجيا”.
وأضاف المعماري في حديث لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “الحكومات السابقة أهملت ملف التلوث البيئي، واعتبرته من مكملات الأشياء، بينما قطعت دول العالم الأخرى، أشواطاً أخرى، في هذا الملف، خاصة فيما يتعلق بتعميق الاستخدام الأمثل للطاقة النظيفة، بهدف تقليل الانبعاثات الغازي، وتحسين أنظمة تنقية المياه”.
ويرى مختصون أن التلوث الإشعاعي من أخطر أشكال التلوث البيئي في العراق، وذلك بسبب استخدام الأسلحة المشعة خلال الحروب، وتعرض بعض المواقع النووية والمفاعلات النووية للتلوث الإشعاعي، مما يؤثر على الصحة والأنظمة البيئية والحياة البرية.
وعلى رغم وجود بعض المبادرات الحكومية والمنظمات الخاصة التي تعمل على تخفيض مستويات التلوث البيئي، مثل زيادة استخدام الطاقة المتجددة وتحسين نظام النقل العام وتعزيز إدارة النفايات، لكن تلك الجهود ما زالت غير حاسمة في إنهاء هذه الأزمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى