آراء

“التليجرام بين التحريض والتقويض”

كتاب الميزان يكتب لـ عراق اوبزيرفر

“التليجرام بين التحريض والتقويض”

بقلم :كتاب الميزان

اقدمت وزارة الاتصالات العراقية قبل 3 ايام على حجب تطبيق التليجرام في العراق وحسب ادعاء الوزارة ان الحجب جاء بسبب عدم سيطرتها على او الرقابة على التطبيق وان سياسته ترفض اعطاء بعض المعلومات عن اشخاص الذين يديرون قنوات وبوتات يستخدموها للابتزاز والتهديد.

حيث ان القرار الوزارة شمل الجميع وفيه نوعاً ما تقييد لحرية التطبيق من المفترض ان تذهب الوزارة الى وضع معالجات وحلول من شأنها حل هذه المشكلة التي عطلت الكثير من الاعمال والدروس الخاص بالطلاب.
لكن استمر هذا التطبيق في الحفاظ على هوية اشخاص يديرون قنوات تهدد وتنكل وتبتز ليلاً ونهاراً بالشخصيات والكيانات الوطنية ،الحفاظ على هوية هولاء كان كفيل بدفع الحكومة الى اتخاذ خطوة جريئة تحجب فيها هذا الطبيق.
اعادة اطلاق التطبيق من جديد يجب ان يخضع الى رقابة حكومية وتقنين لاستخدام هذه القنوات والبوتات التي تديرها شخصيات لها ولاءات خارجية .

لم يقتصر الامر لهذا الحد ، إذ جرى تسريب معلومات تخص مؤسسات الدولة على شكل ملفات، منها قاعدة بيانات تخص موظفي جهاز المخابرات العراقي، والمرور، وسجناء “عراقيين” وعناصر “داعش” ، ومعلومات عن محافظي المحافظات العراقية، فضلا عن قاعدة بيانات تخص منظمات المجتمع المدني.
لم يرضي هذا القرار جهات سياسية كانت مستفيدة من التطبيق وهذه الجهات تمتلك سلاح ونفوذ قوي
وتستخدم هذا بشكل خاص كمنصة دعائية للجماعات المرتبطة بالفصائل المسلحة والأحزاب السياسية التي تقف وراء دعم هذه القنوات.

لكن يبقى الامن السيبراني اولوية قصوى لحماية بيانات المواطن العراقي وبيانات الامن القومي،وما حدث مؤخراً من تسريب معلومات شخصية لمواطنين عراقيين بقنوات وبوتات تهدد وخطر على الامن القومي للعراق لكن الغريب والسؤال المهم كيف وصلت هذه البيانات لهولاء وهل هناك اشخاص متواطئين في تسريبها؟؟!
لهذا يجب ان ترافق هذه الاجراءات تحقيقات للكشف عن المسؤول والمتسبب في تسريب قاعدة المعلومات الحساسة والخطرة ،النظام الالكتروني يجب ان يكون محمياً اكثر خاصة وان هناك توجه حكومي لاتمتة المؤسسات الحكومية ،وعليه الحماية وتأمين المعلومات يجب ان ترقى الى مصافي الدول المتقدمة في الامن السيبراني .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى