تحليلاتخاص

التنسيقي فاقد للبوصلة والأحزاب السنية متصارعة..أزمة البرلمان في مكانها منذ 8 أشهر 

 

بغداد/ عراق أوبزيرفر

مرت ثمانية أشهر على إقالة المحكمة الاتحادية لرئيس مجلس النواب العراقي محمد الحلبوسي، من منصبه، غير أن القوى السياسية لم تتوصل لغاية الآن لحل واقعي، بشأن المنصب المهم، وهو ما يؤشر إلى إمكانية تأجيل حسم المنصب إلى الدورة النيابية المقبلة.

وبرغم عقد البرلمان جلسات عدة، لاختيار رئيس جديد للمجلس، من أحد الأحزاب السنية، غير أن الخلافات العميقة بين الأحزاب السنية، وتحديداً حزبي تقدم والسيادة، حال دون ذلك.

وتكشف تلك الخلافات، عمق الهوة بين القوى السنية المشاركة في الحكم، والتي تتمتع بنفوذ في محافظاتها، غير أنها أصبحت تابعة للقوى السياسية الكبرى، بسبب حالة التنافر، وغياب الوحدة في القرار، وعدم إيمان بعضها ببعض، ما ينعكس سلباً على مجمل العملية السياسية برمتها.

وأصبحت العلاقة بين القوى السنية جرّاء هذا المنصب “سامة”، بسبب التنافس المحموم، وغياب الحل السياسي، ما انعكس سريعاً على أحزاب الإطار التنسيقي، التي تموضعت مع حلفائها من القوى السنية، لتتكشل آراء شتّى داخل الإطار التنسيقي.

وأخفق البرلمان العراقي خمس مرات تباعا في حسم الملف، في ظل انقسام بين الأطراف السياسية في دعم أحد المرشحين للمنصب، وهما محمود المشهداني مرشح حزب تقدم، وسالم العيساوي مرشح الأطراف السنية (السيادة والعزم والحسم)، والذي حصل على أغلبية الأصوات خلال جلسة البرلمان العراقي الأخيرة.

وقالت النائبة في البرلمان العراقي، نهال الشمري، إن “الخلافات لا تقتصر حالياً على الأحزاب السنية، بل امتدت إلى الإطار التنسيقي”، مشيرة في تصريح صحفي إلى أن “أزمة انتخاب رئيس البرلمان العراقي مفتعلة من قبل أطراف سياسية داخل الإطار التنسيقي تريد بقاء محسن المندلاوي رئيسا لمجلس النواب لنهاية الدورة البرلمانية، وكذلك أطراف سياسية أخرى تريد بقاء الأزمة حتى لا يكون هناك رئيس جديد يمكن أن ينافس نفوذ وقوة بعض الشخصيات والأطراف السنية”.

الاطار غير مكترث بالمنصب!!

غير أن هذه النظرية لا تلقى رواجاً داخل الأحزاب الشيعية، فبحسب عضو في ائتلاف دولة القانون، فإن مجمل قوى الإطار غير مكترثة بالمنصب، باعتبار حصة سنية، وبالتالي فإن بقاءه بيدهم سيمثل عالة عليهم، خاصة وأن الدورة النيابية قاربت على الانتهاء، وهناك عدم توافق بين قادة الإطار على المندلاوي.

وقال عضو دولة القانون الذي رفض الكشف عن اسمه لوكالة “عراق أوبزيرفر” أن “المناصب لا تمثل دائماً مكاسب سياسية، وأحيانا تتحول إلى عبء ومسؤولية على الحزب، أو أنها تعطي صورة غير حقيقية، وبالتالي فإن الأجواء داخل الإطار غير متفاعلة مع بقاء المندلاوي، وهي تدفع نحو حسم المنصب، لكن غياب التوافق السني هو العامل المعرقل الأول في هذا الشأن”.

ومنذ الاطاحة بالحلبوسي نهاية العام الماضي، من رئاسة البرلمان، تجري حرب انشقاقات بلا توقف، داخل المنظومة السياسية السُنية.

وأعلنت نورس العيسى عضو كتلة “تقدم” النيابية مساء الأربعاء، عن انضمامها إلى كتلة “المبادرة”، حيث يشهد الحزب منذ فترة جملة من الانشقاقات على خلفية استمرار أزمة فراغ رئاسة البرلمان.

وأوضحت العيسى عبر حسابها على منصة “إكس”، أن انضمامها للكتلة الجديدة هو “سعياً لتحقيق مصالح أهلي، وتغلبياً للمصلحة العامة التي أقسمت على الحفاظ عليها وحمايتها”.

وفي السادس من يونيو الماضي، أعلن 11 نائباً وعضواً في مجالس المحافظات، انشقاقهم عن كتلة حزب “تقدم”، وتأسيس جبهة سياسية باسم كتلة “المبادرة”، وذلك في مؤتمر صحافي عقده النائب زياد الجنابي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى