العراقتحليلاتخاص

التيار الصدري في الانتخابات .. مشاركة حتمية أم الانزواء مجدداً ؟

بغداد / عراق اوبزيرفر

مع تمديد مفوضية الانتخابات، تقديم قوائم المرشحين، تصاعدت حدة التكهنات شأن إمكانية عودة التيار الصدري إلى المشهد السياسي، من جديد، باعتباره أحد أركان العملية السياسية في العراق، بعد العام 2003.

وتشير أرقام أن لدى الصدر قاعدة شعبية تربوا على نحو 3 ملايين نسمة، يتركزون في محافظات البصرة وميسان، وذي قار، والعاصمة بغداد، وتحديداً مدينة الصدر، وساهمت تلك القاعدة على الدوام، بالفوز الانتخابي لقوائم التيار، عبر ماكينة اعلامية وانتخابية كبيرة.

ولم تبرز مؤشرات واضحة على إمكانية عودة التيار الصدري، للعمل السياسي، بالرغم من دخول البلاد أجواء الاقتراع المحلي، وتقديم قوائم المرشحين، لكن الوقائع السياسية السابقة أثبتت أن العودة ما زالت قائمة، لكن يمكن أن تكون خلال الساعات الأخيرة.

وفي الوقت الذي كانت فيه أوساط المراقبين تشير إلى أن الصدر سيدخل الانتخابات بدعم غير مباشر لثلاثة أحزاب أو كيانات، إلا أن أوساط الصدريين تنفي ذلك، وترى أن المرحلة المقبلة تتطلب الوضوح، وعدم العمل في الخفاء، أو التستر خلف أحزاب أخرى.

ولم يبق أمام التيار الصدري، سوى بضعة أيام في حال أراد المشاركة في الانتخابات المحلية، حيث أعلنت المفوضية أن تسجيل الاحزاب سيُغلق في الـ 30 من الشهر الجاري.

ويشير محللون في الشأن السياسي العراقي إلى أن مشاركة التيار الصدري في الانتخابات المحلية مهمة كون هذه المجالس مهمتها خدمية وعلى تماس مع الشارع.

الخيار الأخير

وأصبحت مجالس المحافظات الخيار الأخير للتيار الصدري للوجود في المشهد السياسي والتأثير داخل الإدارات المحلية واستقطاب جمهوره، وفي حال لم يشارك التيار في الانتخابات فإنه سيصبح بحكم الميت سريرياً – بحسب وصف مراقبين – كونه سيفقد كثيراً من الأتباع والنفوذ والمشاركة في صناعة القرار.

كما أنه في حال شارك الصدر بهذه الانتخابات فلن يكون بنفس قوة وجوده في الانتخابات الخاصة بمجالس المحافظات التي جرت في 2013، باعتبار أن قوى الإطار التنسيقي أصبحت الأقوى وتمتلك كثيراً من الإمكانيات النيابية والبرلمانية التي قد تساعد في استقطاب المجتمع والشارع.

وما يعزز هذا الواقع هو وجود قوة احتجاجية داخل الشارع الشيعي بدأت تستقطب عديداً من التمثيل المجتمعي، وبذلك لن يكون الصدر بهذه القوة التي يسعى إليها، خاصة بعد انسحابه من البرلمان الذي افقده الكثير من التأثير وربما التوازن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى