خاصرئيسية

“الجميع يزاحمنا”.. أصحاب التاكسي في العراق يواجهون الفوضى

بغداد/ عراق أوبزيرفر
يواجه سائقو التاكسي في العراق، صعوبات وتعقيدات في أعمالهم، بسبب الفوضى التي تعيشها أغلب مواقف السيارات، وغياب التنظيم، وتفشي الرشوة، التي تمنح للمسؤولين في وزارة النقل، للتستر على المخالفات القانونية.
ويمثل غياب الإطار القانوني والعملي لهذه المهنة، مأزقا بالنسبة للسائقين، فالجميع بإمكانه العمل “تاكسي”، مثل الموظفين، والعسكريين، وأصحاب المهن الأخرى، في وقت وزمان، دون إمكانية ضبطهم، أو فرض غرامات بشكل واقعي ضدهم.
ففي شهر كانون الثاني الماضي، وجهت مديرية المرور العامة، بتشديد المحاسبة على المركبات الخصوصي التي تعمل كسيارات أجرة وفرض غرامات على المخالفين.
وتم توجيه المفارز في بغداد والمحافظات، حينها، بمحاسبة المخالفين وفق أحكام المادة 25 \ثانيا (أ) مخالفة البيانات والتعليمات، وسيتم فرض غرامة مقدارها 100 ألف دينار.
لكن هذا الإجراء، لم يحد من الظاهرة، التي باتت تشكل عبئاً ثقيلاً على العاملين في تلك المهنة.
علي الشمري، وهو عضو رابطة سائقي التاكسي في العراق، أكد أن “تأطير هذه المهنة، وتنظيم اوضاعها، أصبح أمراً ضروريا في ظل التطور الحاصل، في التشريعات وآلية الإلزام بها، إذ لا يعقل أن الجميع يمكنه العمل في تلك المهنة، التي يعتاش عليها آلاف الشباب، في البلاد، بينما يزاحمهم الكثير ممن لديه رواتب عالية، سواءً في السلك العسكري أو المدني”.
وأضاف الشمري في حديث لـ”عراق أوبزيرفر” أن “هناك ثغرات كبيرة في ملف النقل، فمثلاً الكراجات ما زالت تعاني الإهمال وغياب البنى التحتية، فيما يتمكن بعض السائقين من أخذ المسافرين، من أمام البوّابات، دون أن تتدخل جهة معنية، وتمنعهم، مقابل مبالغ تدفع لأعضاء الهيئة، وهذا حاصل في أغلب مرائب السيارات، خاصة في الخطوط الذاهبة نحو الشمال، وبعض الجنوبية”.
ولفت إلى أن “إقليم كردستان تمكن من ضبط هذه الفوضى، عبر إجبار السائقين على سيارة بلون موحدة، وتنظيم أوضاعهم، وتسجيلهم، ومنحهم رخصة للعمل بشكل رسمي، فضلاً عن وجود ثقافة شعبية، لدى عموم المواطنين، بعدم التفاعل مع العاملين تاكسي ولديهم سيارات خصوصي”.
وتعد مهنة “سائق التاكسي” الملاذ الأقرب للموظفين في العراق، فكلما تأخرت الرواتب مثلاً، يلجأون إليها، وقد تكررت هذه الحالة في أكثر من مرة خلال السنوات الماضية، لكنّ هذا الأمر لا يطيب لأبناء المهنة الأصليين ممن يعتاشون عليها، ويسعون دائماً إلى المطالبة بتشريعها، أو حصرها كما في دول العالم بشريحة واحدة وفق تطبيق أو نظام مروري واضح.
وفي مسعى، لكبح تغول الآخرين، داخل المهنة، تظاهر العشرات من سائقي سيارات الأجرة، يوم الاربعاء، في محافظة ديالى للمطالبة بانهاء عمل العجلات الخاصة.
وقال عضو تنسيقية التظاهرة ابراهيم عصام في تصريحات للصحفيين، إن “العشرات من سائقي سيارات الاجرة نظموا تظاهرة سلمية امام بوابة الكراج الرئيسي وسط بعقوبة وقاموا باغلاق بوابته الرئيسية بشكل مؤقت رافعين 3 مطاليب رئيسية هي منع الموظفين واصحاب الوظائف الحكومية من العمل كسائقي اجرة وفق القوانين بالاضافة الى معالجة فوضى نقل المسافرين قرب الكراجات واعادة تنظيمها وفق مسارات عادلة ومنصفة للجميع”.
وأضاف أن “التظاهرة تاتي لانصاف شريحة تعاني من فوضى في ادارة قطاعها رغم دفعهم اموال طائلة لخزينة الدولة سنويا”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى