العراقالمحررخاصرئيسية

الجندر .. أزمة جانبية تخطف منتديات النقاش

بغداد / عراق أوبزيرفر

تعيش الأوساط العراقية جدلاً بشأن مصطلح “الجندر” وصل حد تدخل المنظمات الدولية للتنديد بحظر بعض الكلمات المماثلة، وهو ما أثار تساؤلات فيما إذا كانت تلك الكلمات أو المصطلحات تخفي وراءها معاني أخرى، أو أنها تمهيد ومقدمات لدخول كلمات جديدة، قد تكون أقرب إلى ممارسات الشذوذ.

وحظرت هيئة الاعلام والاتصالات العراقية مصطلح “المثلية” وطالبت وسائل الإعلام باعتماد “الشذوذ الجنسي” كما حظرت مصطلح “النوع الاجتماعي”، وهو ما دفع بعض المنادين بحقوق الانسان إلى اعتبار ذلك تضييقا على الحريات وتهديدها.

وقالت بعثة الأمم المتحدة في العراق، إنها تلقت طلبًا من ممثلين عن المجتمع المدني لعقد نقاش بشأن المصطلحات “الجندر”، مشيرة إلى أنّ الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جنين بلاسخارت عقدت لقاءً، رفقة نائب الممثلة الخاصة للشؤون السياسية والمساعدة الانتخابية كلاوديو كوردوني.

وقالت بلاسخارات، وفق البيان، إنّ “الكثير من الخطاب السائد ضار، ويؤدي إلى تهديدات خطيرة وترهيب، كما أنه يصرف الانتباه عن العديد من التحديات المركزية لمستقبل العراق”.

وأضافت، أنّ “المعلومات المضللة أو محاولات حظر المصطلحات المقبولة عالميًا لا تساعد العراق على تحقيق الاستقرار والازدهار، بل العكس تمامًا”.

وترى نخب ثقافية عراقية أن بعض الساسة يفتعل معركة وهمية للتخفيف من المأزق الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والأجواء الخانقة الذي يعاني منها ملوك الطائفة، خاصة وأن تلك المصطلحات لم يكن لها تأثير أو فهم خاطئ من قبل المجتمع.

خلط بين المفاهيم
ويقول باحثون إن هناك خلطا بين النوع الاجتماعي والتمييز القائم على النوع الاجتماعي، وموضوع مختلف آخر هو الهوية الجنسية، والتي تعني التجربة الشخصية العميقة للفرد، والتي قد تتوافق أو لا تتوافق مع جنسه البيولوجي أو جنسه المحدد عند الولادة.

ويثير هذا الخلط، وفقا الباحثين، سوء فهم يهدد بالمساواة بين الجنسين، الذين يستخدمون مصطلح “الجندر” بتعريفه العلمي، لتسليط الضوء على القيود الاجتماعية التي تعيق تنمية الأفراد من النساء والرجال.

وتثار تساؤلات بشأن طبيعة تلك النقاشات، خاصة وأن كل هذه الأزمات وما يصاحبها من حملات إعلامية وضجة على منصات التواصل الاجتماعي غير معروفة الدوافع، أو من يحركها بشكل دقيق، لكن يبدو جليا إن صناعة الأزمات باتت طريقة نمطية في تعاطي الطبقة السياسية مع الأزمات الحقيقة التي يعيشها العراق، باعتبار أن ذلك أمر يساعد في أشغال الناس عن الأزمات الحقيقية التي يعيشونها بسبب نقص الخدمات، ليتحول انتباههم ولو مؤقتا، إلى مواضيع جانبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى