العراقتحليلاتخاصرئيسية

الجواز الدبلوماسي لـ”البلوغر” يعكس واقعاً سياسياً متأزماً

تقرير/ عراق اوبزيرفر

جواز السفر الدبلوماسي هو وثيقة رسمية تمنحها الدولة لفئات خاصة من مواطنيها، قصد تسهيل أدائهم لمجموعة من الأعمال الهامة التي تخدم مصالح الدولة، وليس غريبا على المنظومة السياسية في العراق ان ترى البلد في مراتب التصنيفات الاخيرة في كل مفاصل الحياة، ولا تنتهي القائمة برعاية رسمية ممنهجة، وهذه المرة للجوازات الممنوحة للفنانين والفنانات وغيرهم من نجوم “انحطاط السويشال ميديا، بل وصل الامر الى منح الجواز الى مدونات، وفي محاولة “فاشلة” لتهدئة الغضب الشعبي، وجه وزير الخارجية فؤاد حسين، بتدقيق طلبات تجديد أو إصدار الجوازات الدبلوماسيَّة والخدمة.

وشكلت الوزارة لجنة خاصة برئاسة السفراء صفية طالب السهيل وعمر البرزنجيّ وعبدالرحمن الحسينيّ، تتولّى اللجنة مهام تدقيق طلبات تجديد أو إصدار الجوازات الدبلوماسيَّة والخدمة”.

من خلال كلمة دبلوماسي يمكننا أن نعرف ” ما هو الجواز الدبلوماسي؟ ” ، فـ الدبلوماسية أو المجال الدبلوماسي ترمز إلى وسائل ونظم الاتصال بين الدول في العالم، ومن أجل تحقيق ذلك تضطر الدول إلى منح رؤسائها وسفرائها وكبار رجال الدولة جواز سفر خاص يسمى الجواز الدبلوماسي.

ولا تنحصر الجوازات الممنوحة للمقربين من المسؤولين بل وصل الامر الى ابعد ،ولا تنحصر بشخصيات الظل دون سواها وبأعداد كبيرة تفوق ما يذكر بحسب ارقام رسمية صادرة .

وينص القانون العراقي على منح الجواز الدبلوماسي لرؤساء الجمهورية والحكومة وأعضاء البرلمان، إضافة إلى رئيس مجلس القضاء الأعلى ورؤساء إقليم كردستان ومجلس وزراء الإقليم، وأصحاب الدرجات الخاصة العاملين في الدولة، مع وجود استثناءات يقرّها حصرًا وزير الخارجية أو رئيس الوزراء،، لكن في العراق يمنح لكل من هب …… ودب . ولا ينحصر بشخصية دون سواها.

وتعليقا على الموضوع، دعا متابع للشأن السياسي العراقي في حديث خص به “وكالة عراق اوبزيرفر” فضل عدم ذكر اسمه، إلى الغاء جميع الجوازات الدبلوماسيَّة الممنوحة دون سند قانوني، وحصرها بطبيعة عمل كل شخص.

ويرى ، انه في الواقع موضوع الجوازات، هو ليس منفردا عن باقي الإجراءات والسلوكيات التي سادت الدولة العراقية، منذ عام ٢٠٠٣ وحتى العام الحالي ٢٠٢٣ .

وتساءل ،هنالك فساد وهنالك سلوكيات عبثية، وهنالك سطوة، للمال والوجاهات واصحاب النفوذ ذو التأثير، وبالتالي يمكن أن تكتشف ان اي شخص، يمكنه الحصول على ( جواز سفر دبلوماسي ) وعندما زاد الأمر على حده وتحول إلى فضيحة ، بدأت الدولة العراقية الشروع بإجراءات تشكيل لجنة لتدقيق الطلبات كما يقولون ، والسؤال ..هؤلاء ماذا قدموا؟.

واستدرك ان ( كلمة ) تدقيق الطلبات تعني تسويف القضية ، وأن الأمر سيطول وهنالك من يحصل على هذا الجواز الدبلوماسيَّ ، مقابل أموال طائلة، وبالتالي هو باب من أبواب الفساد ، وانه لن يحل بسرعة ، ويحتاج الى ارادة حازمة من رئيس الوزراء محمد شياع السوداني، بمعنى ان يتولى السوداني المسؤولية.

فهل عرفتم لماذا نحن في ذيل العالم ، ولماذا ندور في حلقة مفرغة ،دون ان نتقدم خطوة واحدة، وبفضل السياسيين ، فاذا كان واجهة العراق “الجواز” يمنح دون سند قانوني ” للمحسوبية” فما بالك بالعراق كوطن ،الذي غرق في وحل الاحزاب التي لا تعرف حتى اللحظة ماذا تريد ؟ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى