تحليلاتخاص

الحديث عن الرواتب يعود إلى الصدارة مجددا.. هل هنالك مشكلة فعلا في توفر الدينار العراقي ؟

بغداد/ عراق أوبزيرفر

سريعاً ألقت العقوبات الأمريكية على بعض المصارف العراقية، بظلالها على المشهد الاقتصادي، في ظل القلق المتزايد من عدم قدرة الحكومة على تمويل مرتبات الموظفين للأشهر المقبلة، وسط دعوات لاتخاذ إجراءات سريعة تضمن عدم حصول تلك الكارثة.

وبعد سلسلة العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على بنوك عراقية، برغم عدم تورطها في المخالفات، فإن آثار هذه الإجراءات التي وُصفت بالعشوائية، والمتخبطة، انعكست على اقتصاد البلاد، بشكل كبير.

ومنذ أيام تحذر أوساط اقتصادية، من عدم قدرة الحكومة على تمويل رواتب الموظفين للأشهر المقبلة، بسبب العجز الحاصل في الدينار، الذي كانت الحكومة تستحصل عليه من المصارف المشاركة في مزاد العملة.

بدوره، أكد عضو اللجنة المالية النيابية، أحمد مظهر الجبوري، وجود مشكلة حقيقة في الإطلاقات المالية المتحققة من واردات النفط، فيما بين علاقة رواتب الموظفين.

وقال الجبوري، في حديث صحفي أن “هنالك مشكلة حقيقة في الإطلاقات المالية المتحققة من واردات النفط والمجمدة في الخارج ولم يرسل منها أي شيء في البلد وهذا ما نواجه فيه كارثة”.

وأضاف، “إذا ما بقي الوضع على ما هو عليه الآن سيكون الموظف أول المتضررين من هذا الأمر كونه سيكون ذا تأثير مباشر على رواتبهم”، موضحاً أن “عجز موازنة ٢٠٢٣ موجود بالفعل والمشكلة الحقيقية في ٢٠٢٤ بسبب الحصار الذي تفرضه أمريكا على بعض البنوك بدعوى التعاملات المالية غير الشرعية”.

آلية الحصول على الدينار “مجهولة”

ويتحصل العراق على أمواله من مبيعات النفط بالدولار، الذي يصل إليه عبر البنك الفيدرالي الأميركي، بشكل مباشر إلى البنك المركزي العراقي، الذي يُقود مزاد العملة، حيث تشتري المصارف هذا الدولار، بعملة الدينار، ليعود البنك المركزي، ويرسل هذا الدينار إلى وزارة المالية التي تنفقه على شكل مرتبات، والانفاق الآخر المتعلق بالمشاريع.

الباحث المالي سرمد الشمري، يرى أن “ما يحصل حالياً تسبب بانخفاض الكتلة النقدية من عملة الدينار، باعتبار أن البنك المركزي يمتلك الدولار فقط، لكن البنوك التي كانت تشارك سابقاً في مزاد العملة، وتمنح البنك الدينار، أصبحت معاقبة، وبالتالي انخفاض المخزون بالدينار لدى البنك”.

وأضاف الشمري في تصريح لـ”عراق أوبزيرفر” أن “البنوك التي ما زالت تمارس نشاطها في مزاد العملة، غير فاعله في سحب الكتلة النقدية لدى المواطنين، وبالتالي سيكون هناك عجزاً في مرتبات الموظفين، في حال عدم إيجاد طريقة أخرى، يمكن من خلالها تنظيم العملية الاقتصادية بشكل عام”.

وفي ظل تلك الأوضاع، تبرز الحاجة إلى اعتماد طريقة أخرى في الحصول على الدينار، وضمان تدفقات معقولة منه لدى البنك المركزي، سواءً عبر مزاد العملة، أم غيرها من الطرق، خاصة بعد إعلان البنك المركزي، رغبته باعتماد آليات مغايرة لمزاد العملة، وإلغائه بشكل نهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى